الصوم: مسائل و ردود - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٢ - الفصل الأول فريضة الصوم في اطارها العام (العبادة)

كما أرادها لنفسه إنه نظيف في مشاعره نبيل في قصده، متين في حركاته عفيف في سلوكه، ليّن في جانبه: تقول الآية الكريمة في وصف عباد الله الصالحين:

وَ عِبَادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَ إِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَاماً* وَ الَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَ قِيَاماً* وَ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَاماً.[١]

ويقول الإمام أمير المؤمنين (ع) في وصفهم لصاحبه همام في خطبته المشهورة:

(منطقهم الصواب وملبسهم الإقتصاد ومشيهم التواضع، غضّوا أبصارهم عمّا حرّم الله عليهم وأوقفوا أسماعهم على العلم النافع لهم نزلت أنفسهم منهم في البلاء كالتي نزلت في الرخاء ولولا الأجل الذي كتب الله عليهم لم تستقر أرواحهم في أجسادهم طرفة عين شوقاً إلى الثواب وخوفاً من العقاب. عظم الخالق في أنفسهم فصغر ما دونه في أعينهم). ويقول في موضع آخر من الخطبة:


[١]. الفرقان: ٦٣- ٦٥.