بيان الأئمة و خطبة البيان في الميزان - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٥٥ - تقول
و قد وصف أيضا بالهلالي[١].
و لكننا لم نجد لهذا الرجل- الذي هو من سادات الخوارج- ذكرا لا في كتب الرجال، و لا في كتب التراجم، و لا في كتب التاريخ، مع أنهم لا بد و أن يهتموا به اهتماما خاصا إذا كان من السادات.
صخرة بيت المقدس: قبلة اليهود:
و بعد أن تذكر الخطبة جرائم السفياني، و إذن اللّه سبحانه بخروج القائم (عجل اللّه فرجه):
تقول:
«ثم يشيع خبره في كل مكان، فينزل حينئذ جبرائيل على صخرة بيت المقدس، فيصيح في أهل الدنيا: قد جاء الحق و زهق الباطل، إن الباطل كان زهوقا»[٢].
و لا ندري لماذا ينزل جبرائيل على صخرة بيت المقدس، التي هي قبلة اليهود، و لا ينزل على الكعبة، التي هي أقدس مكان على وجه الأرض.
و لا غرو، فقد رأينا مسلمي أهل الكتاب- و على رأسهم كعب الأحبار يبذلون جهودا كبيرة، لإظهار قدسية الصخرة، و أهميتها، و وضعوا الأحاديث الكثيرة في فضلها على لسان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله).
و قد ساعدهم على ذلك أن السياسة الأموية كانت تتجه نحو صرف الناس عن الكعبة إلى بيت المقدس، و قد بنوا عليها قبة، و صار الناس يحجون
[١] إلزام الناصب ص ١٩٤/ ٢٠٤/ ٢٠٥/ ٢١٠ و قد وصف في الموارد الأخيرة بالهلالي.
[٢] إلزام الناصب ص ١٩٩ و بشارة الإسلام ص ٢١٠.