بيان الأئمة و خطبة البيان في الميزان - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٢ - نظرة عابرة على كتاب«بيان الأئمة»
فإن المسؤولية تقع على عاتق من قصر في واجبه بمتابعة الحق و الحقيقة ..
و إن ترك الانحراف يستشري مع عدم الوقوف بوجه الذين يتلاعبون بالدين، و بالمفاهيم و القيم و الحقائق لهو أشد خطرا، و أعظم ضررا من انخداع مؤقت و محدود لحفنة من الناس. إذا كانت نتيجة ذلك السكوت تكريس الانحراف، و صيرورته هو المهيمن على فكر و مفاهيم الأجيال المتعاقبة على مرّ العصور، و كر الدهور.
و يتجلى هذا الخطر و يتعاظم إذا نالت يد التحريف و التزوير مناطق حساسة، و شديدة المساس بحياة الإنسان، و بمستقبله، و بمصيره.
و أخيرا .. فإننا نذكّر: بأن التصدي لهؤلاء الوضاعين و المحرفين في بداية الطريق أسهل و أيسر من تركهم يسرحون و يمرحون، حتى يستفحل أمرهم، و يصلب عودهم؛ و يعظم خطبهم، و تتعاظم جرأتهم، لتصل إلى حد المساس بما هو أجلّ، و أقدس، و أغلى، و النيل مما هو أسمى و أعلى.
نظرة عابرة على كتاب «بيان الأئمة»:
و بنظرة عابرة نلقيها على الكتاب، كتاب: «بيان الأئمة» .. فإننا نجد:
أن المؤلف قد حشد في كتابه روايات كثيرة، و حاول تفسيرها بما راق له و خطر على باله، و قد رأينا:
١- إنه قد أسند قسما من هذه المرويات إلى بعض الكتب المعروفة و المتداولة، و قد ظهرت بعض الهنات في ما يرتبط بالتدقيق في نقل النص ..
و ليس هذا الأمر مما يهمنا بالفعل .. و نحيل القارئ الكريم إلى القيام بعملية مقابلة و مقارنة ليتضح له ذلك.
٢- إنه قد أسند قسما آخر من منقولاته الأخرى إلى كتب غير معروفة، و لا مألوفة، و لا سمع بها أحد. و لعله لا وجود لها إلا في مخيلة مخترع اسمها الرنان.