بيان الأئمة و خطبة البيان في الميزان - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٤٩ - و نقول
«ابن مسعود» لم يكن حيا:
يقول النص: «عن عبد اللّه بن مسعود، رفعه إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام)، لما تولى الخلافة، بعد الثلاثة، أتى إلى البصرة، فرقى جامعها، و خطب الناس خطبة تذهل منها العقول ..».
إلى أن قال ابن مسعود: «و كان قد أوصى لعلي أمير المؤمنين (عليه السلام) أن يخطب الناس خطبة البيان، فيها علم ما كان و ما يكون إلى يوم القيامة، قال: فأقام أمير المؤمنين (عليه السّلام) بعد موت النبي (صلى اللّه عليه و آله) صابرا على ظلم الأمة، إلى أن قرب أجله، و حان وصاية النبي (صلى اللّه عليه و آله) بالخطبة التي تسمى: «خطبة البيان» فقام أمير المؤمنين (عليه السلام) بالبصرة، و رقى المنبر، و هي آخر خطبة خطبها الخ ..»[١].
و نقول:
أولا: إن ابن مسعود قد مات في سنة ٣٢ أو ٣٣ ه. ق. في عهد عثمان، و لم يعش إلى زمن خلافة علي أمير المؤمنين (عليه السّلام)، فضلا عن أن يعيش إلى قرب أجله (عليه السلام) في آخر خلافته، و إلى حين إلقائه لهذه الخطبة، فإنه (عليه السلام) إنما استشهد في سنة ٤٠ ه. ق.
[١] إلزام الناصب ص ١٩٣.