بيان الأئمة و خطبة البيان في الميزان - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٧ - الرواية الثالثة
يتساءل عن المقصود بهذه الألفاظ، أو يستهجن استعماله (عليه السلام) لها.
و قد كان الأخرى بهذا الرجل- و هو غير عربي- أن يعرض هذا النص الذي صاغه على رجل عربي ليصلحه له، قبل أن يعرضه على الناس منسوبا إلى الإمام الصادق (عليه السلام).
ج- كما أننا لم نفهم كيف و لماذا ينقلب الناس رأسا على عقب إذا تحكم عبد الكريم قاسم، بعد قتل فيصل، فهل كان حال الناس في زمن فيصل أفضل من حالهم في الزمن الذي تلاه؟
د- و نذكّر أخيرا بأن كلمة «العصابات» بما لها من معنى متداول، في أيامنا، إنما هي من الكلمات المستحدثة، و لم تكن في السابق تستعمل بهذا المعنى المعروف لها في هذا العصر.
ه- أما إطلاق كلمة الصبي على الملك فيصل، الذي كان عمره حوالي عشرين عاما فعهدته على واضع الرواية نفسه، فإن كان يجد في اللغة العربية ما يسوغ هذا الإطلاق، فليدلنا عليه، و سنكون له من الشاكرين ..
هذا كله عدا عن ركاكة عبارات الروايتين، كما هو ظاهر لا يخفى.
الرواية الثالثة:
و قال في مجمع النورين للشيخ علي ابن الشيخ المرندي رحمة اللّه عليه، عن الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال:
«و كأني بك بالزوراء يعقد عليك خمسة من الجسور لم يكن مثلهن في عهد بني العباس، و يبنون بالآجرّ و الحديد، و تظن الناس: أنه ليس للّه رزق و لا شراء إلا بالبصرة، و بغداد. و تكون مقتلة مما يلي دجلة. و يقتل عبد الإله، و السعيد. و يكون قتل عبد الإله على يد جيش يبعثه إلى الشام، و بعد ذلك فتوقعوا فرج آل محمد».