بيان الأئمة و خطبة البيان في الميزان - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٢٢ - الهذيان لماذا؟
فهل المقلاة تصبح في خطر، ثم تنجو منه؟! و هل للفلاة مضغة أو قطعة من لحم ليقال لها شنشنة؟ و ما معنى هذا الاشتقاق من هذه الكلمة؟ فهل المراد ب: «شنشنت»: أنها صار لها مضغة من لحم، أو صار لها سجية و خلق، بعد أن لم يكن لها ذلك؟!.
١٧- قوله: «أنا محجة القال»[١].
القالي هو الهاجر و الكاره، أو الذي يقلي اللحم، و قلى فلانا: ضرب رأسه.
و على جميع التقادير فإنه ليس له محجة. أي: طريق، أو فقل: هو ليس بحاجة إلى محجة، كما أنه لا مجال لكون القائل محجة له، و لا للافتخار بذلك، حتى و لو كان كذلك.
و على كل حال، فإن هذا النحو من التعبير غير المفهوم، أو الذي لا يرجع إلى معنى ذي قيمة يعد بالعشرات، بل بالمئات في النصوص الثلاثة للخطبة فلا محيص عن الاكتفاء بهذا القدر، لأن الغرض هو الإيجاز و الإشارة، لا الاستقصاء و الغزارة.
الهذيان لماذا؟
و نختار من الكلام غير المفهوم و الذي هو أشبه بالهذيان: العبارات التالية:
«و شط الشطاط، و شط النشاط، و هاط الهباط، و مط القلاط».
«و لمظ اللامظ، و عظ الشاظظ».
«ورد الفاظظ».
[١] إلزام الناصب ص ٢٠٩.