بيان الأئمة و خطبة البيان في الميزان - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠ - و نقول إننا نلاحظ
الحكم البعثي للعلماء، و اضطهاده لهم، و ضعف الحوزة العلمية بسبب ذلك.
و رأى أيضا الروايات التي تقول: إن العلم يأرز من الكوفة كما تأرز الحية في جحرها، و ينتقل إلى بلدة يقال لها «قم»، و ذلك عند قرب ظهور قائمنا.
و رأى تعاظم شأن الحوزة العلمية في قم، و لا سيما بعد الثورة الإسلامية، و بعد ما جرى للحوزة في النجف الأشرف.
نعم: إنه قد رأى ذلك كله .. فطاب له أن يسجل ذلك في حديث، و ينسبه إلى الأئمة ليجلب إليه انتباه السذج و البسطاء و الغافلين عن حقيقة الأمر.
ب- إن كلمة «مجتهد» و «مقلد» إنما هي اصطلاحات مستحدثة، و لم تكن متداولة في عصر الأئمة (عليهم السلام)، سوى ما ورد في التوقيع الشريف، عن الإمام الحجة، حول ما يرتبط بتقليد العوام.
ج- إن مدينة «النجف» لم تكن موجودة في عهدهم (عليهم السلام)، و إنما كانت «الكوفة» هي المدينة العامرة، التي تحدث الأئمة عنها باستمرار، و النجف إنما هي مكان يعبرون عنه بظاهر الكوفة و إذا أطلقوا عليه كلمة «النجف» فإنما ذلك لأجل كونه اسما للمكان لا للمدينة ..
د- و قد توفي السيد الخوئي قبل سنوات، و بقي في النجف مجتهدون، و فيهم مراجع كبار، يقلدهم الناس، سواء في العراق، أم في غيره من أقطار العالم الإسلامي ..
و لعل بعضهم قد استأثر بالسهم الأوفر من المقلدين ..
ه- إن المؤلف لم يذكر لنا اسم الراوي القادم من إيران، و لا ذكر لنا ذلك الراوي اسم الكتاب الذي ينقل عنه. و هذه كتب الغيبة بين أيدينا فلماذا