بيان الأئمة و خطبة البيان في الميزان - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٥٨ - و هذا أمر مريب و عجيب
(عجل اللّه فرجه) مقرا لحكمه[١]، و قد جاء في بعضها:
«دار ملكه الكوفة، و مجلس حكمه جامعها، و بيت ماله، و مقسم غنائم المسلمين مسجد السهلة. و موضع خلواته الذكوات البيض من الغريين، قال المفضل: يا مولاي كل المؤمنين يكونون بالكوفة؟ قال: إي و اللّه الخ ..»[٢].
بين مدينة الرسول صلّى اللّه عليه و آله و بيت المقدس: هذا و نجد هذه الخطبة تقول أيضا:
«و أما بيت المقدس، فإنه محفوظ إلى يأجوج و مأجوج، لأن بيت المقدس فيه آثار الأنبياء، و تخرب مدينة رسول اللّه من كثرة الحرب»[٣].
و هذا أمر مريب و عجيب:
فأولا: إنه إذا كانت آثار الأنبياء هي السبب في حفظ بيت المقدس، فلماذا حفظته إلى يأجوج و مأجوج فقط، ثم تخلت عن حفظه بعد ذلك؟!.
ثانيا: إنه إذا كان في بيت المقدس آثار الأنبياء، فإن في مدينة الرسول (صلى اللّه عليه و آله) آثار خاتم الأنبياء، و سيدهم، و أفضلهم، و رئيسهم، و قائدهم، ألا و هو النبي محمد (صلّى اللّه عليه و آله).
و ثالثا: لقد وردت في الأخبار روايات عديدة تفيد حفظ مكة و المدينة
[١] راجع: بشارة الإسلام ص ٢٤٤/ ٢٤٥/ ٢٤٦ عن البحار، و الغيبة للطوسي ص ٢٨٤ و البحار ج ٥٢ ص ٣٨١.
[٢] البحار ج ٥٣ ص ١١ و بشارة الإسلام ص ٢٥٨.
[٣] راجع إلزام الناصب ج ٢ ص ١٨٢ تحقيق السيد علي عاشور.