بيان الأئمة و خطبة البيان في الميزان - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٥٧ - في نطاق التراث الإسرائيلي أيضا و تقول الخطبة
و يظهر: أن ذلك قد تسرّب إليهم من قبل أهل الكتاب، و من المسيحيين على وجه الخصوص، فإن الإنجيل المحرّف قد ذكر ذلك في أكثر من مورد، فراجع[١].
في نطاق التراث الإسرائيلي أيضا: و تقول الخطبة:
«ثم إن المهدي سار إلى بيت المقدس، و استخرج تابوت السكينة، و خاتم سليمان بن داود، و الألواح التي نزلت على موسى الخ ..»[٢].
و لا ندري لماذا كل هذا التأكيد على أمور تلمح إلى التراث الإسرائيلي بطريقة أو بأخرى، حتى إنها لا تشير إلى استخراج الإنجيل مثلا، و كأن الإنجيل ليس من الكتب السماوية المعترف بها، كما أنها لا تشير إلى صحف إبراهيم، و لا غير ذلك مما لا يتضمن إلماحة إلى مقدسات اليهود، و إلى تراثهم، و تاريخهم.
و الذي يطالع هذه الخطبة بنصوصها الثلاثة يجد تركيزا متميزا على بيت المقدس، و على الصخرة و غير ذلك مما يشير إلى بني إسرائيل.
و قد جاء- هذا في الأكثر- في روايات غير الشيعة، مع وجود إشارات قوية لتدخّلات مسلمة أهل الكتاب في هذا الأمر، من قبيل كعب الأحبار، و وهب بن منبه، و ... الخ ..
مع أن ثمة روايات تؤكد على أن الكوفة هي التي يتخذها الإمام المهدي
[١] راجع: الإصحاح الثاني من رسالة بولس الثانية و الإصحاح ١٩ و ٢٠ من رؤيا يوحنا.
[٢] إلزام الناصب ص ٢٠٢.