بيان الأئمة و خطبة البيان في الميزان - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٨ - المناقشة
قال صاحب مجمع النورين بعد هذا الخبر:
إن هذا الخبر نقلناه من كتاب مخطوط، و هو الجزء الثالث و العشرون من بحار الأنوار المترجم بالفارسية، وجدناه مسطورا بهامش الكتاب بقلم دقيق بكتابة خطية.
الرواية الرابعة:
و عنه (عليه السّلام) قال:
«و بعد قتل عبد الإله يملك رجل في العراق لا ذمة له و لا ضمير، يستولي على جميع الناس، و يختلق الاختلاف بين الناس، و تقع في دوره مجزرة، و مقتلة عظيمة في إحدى نواحي بغداد، حتى ينتهي إلى دور الربيعي، و هو رجل ناصبي مبغض لنا أهل البيت»[١].
المناقشة:
إننا قبل تسجيل ملاحظاتنا نحب لفت نظر القارئ إلى أن ما يلاحظه من خلل في اللغة و في النحو، في هاتين الروايتين، ليس منشؤه أننا غلطنا في النقل. بل نحن ننقل له عبارته كما هي من دون تصرف فيها ..
و بعد ما تقدم نقول:
إن هذا الذي ذكره، فيه الكثير من النقاط المثيرة للتعجب. و نذكر منها:
ألف- إنه يظهر من الروايات الثلاث المتقدمة: أن واضعها مندهش جدا بما جرى لعبد الإله، و نوري السعيد، و فيصل. كما أنه ينظر إلى شخصية عبد الكريم قاسم خاصة نظرة متميزة، جعلته يستحق- بنظره- أن يتحدث الأئمة
[١] بيان الأئمة ج ١ ص ١٩٠.