بيان الأئمة و خطبة البيان في الميزان - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٣ - التصحيف، و التحريف
٣- إن بعض هذه الكتب و إن كان يمكن أن تكون حقيقة، فإن اسمها موجود في بطون الكتب إلا أننا لم نقف عليها، و قد تكون مما اندثر و باد و لم يصل إلينا منه إلا الاسم .. فجاءت نسبة بعض الروايات- المزعومة- إليها لتعزز من الاطمئنان لدى القارئ بوثاقة النقل، مع اطمئنان واضع الرواية إلى أنه ليس بمقدور أحد أن يتأكد من صحة المنقول مهما نقّب و بحث.
٤- إن عددا من الروايات قد ذكره المؤلف منسوبا إلى الإمام من دون أن يسنده إلى مصدر بعينه.
٥- إن بعض ما ادّعي كونه رواية قد نسب إلى أشخاص مجهولين، لم تذكر لنا أسماؤهم.
٦- و أخيرا .. فإنه ادعى في كتابه أن لديه أسرارا لا يتحملها سائر بني الإنسان حيث قال:
«و قد أطلعنا اللّه سبحانه، و رزقنا من الإثارة على كثير من الأسرار الغريبة، و الأمور و القضايا العجيبة، و الوقائع المهيبة، و قد أودعنا هذا الكتاب ما فيه عبرة لمن اعتبر من ذوي الألباب فأثبتنا فيه ما تقبله العقول و الأذهان، و أخفينا من الأسرار ما لا يتحمله سائر بني الإنسان»[١].
و عهدة هذه الدعوى على مدّعيها، و اللّه هو العالم بالحقائق ...
التصحيف، و التحريف:
قد لفت نظرنا في الكتاب: أنه حتى و هو ينقل عن المصادر المطبوعة و المتداولة، فإنه يتصرف فيها بالتصحيف و التحريف، و الزيادة و النقيصة، و لا
[١] بيان الأئمة ج ١ ص ٥٠١.