بيان الأئمة و خطبة البيان في الميزان - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٦ - فنلاحظ على هذه الفقرة
و مشايخ الحقيقة، بالنقل الصحيح، و الكشف الصريح: أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم اللّه وجهه قام على منبر الكوفة الخ ..»[١].
فنلاحظ على هذه الفقرة:
أولا: إنه يظهر أن الراوي لها هو من أهل السنة الذين يختارون عبارة «كرم اللّه وجهه» في ثنائهم على أمير المؤمنين (عليه السلام).
ثانيا: إن هذه الفقرة قد صرحت بأن سند هذه الخطبة: هو النقل الصحيح و الكشف الصريح، و لكن هذا الصحيح، و ذلك الصريح إنما ثبت لخصوص علماء الطريقة، و مشايخ الحقيقة، و لا ندري لماذا لم يثبت ذلك أيضا عند العلماء و الباحثين، أو نقاد الحديث و المحدثين.
ثالثا: و لا ندري أيضا كيف ثبتت هذه الخطبة بالكشف، الذي هو وسيلة غير عادية، و لماذا لم تثبت سائر أحكام الإسلام و حقائق الدين و معارفه و تعاليمه بطريقة الكشف الصريح أيضا .. و هكذا الحال بالنسبة إلى القرآن و السنة المطهرة، و حوادث التاريخ.
و يبدو أن واضع هذا النص للخطبة قد كان من الصوفية، كما يشير إليه هذا السند، و يشير إليه أيضا العبارة التي وردت في نهاية الخطبة، حيث يقول:
«و الصلاة على قطب الأقطاب، و رسول ملك[٢] الوهاب، و على آله المنتجبين الأطياب، ما أشرقت شموس الغيوب من غياهب القلوب»[٣].
[١] إلزام الناصب ص ٢٠٩ و ينابيع المودة ص ٤٠٤ و بشارة الإسلام ص ٧٧/ ٧٨.
[٢] كذا في المصدر.
[٣] إلزام الناصب ص ٢١١.