يتيم عاشوراء من أنصار كربلاء - الحلي، ميثاق عباس - الصفحة ١١٠ - الثاني دور عمر بن الخطاب في تغيير الأسماء
أهل الكوفة: لا تسموا أحداً باسم نبي، وأمر جماعةً بالمدينة بتغيير أسماء أبنائهم المسمين بـ(محمد) حتى ذُكِرَ له جماعةٌ من الصحابة أنه أذن لهم في ذلك فتركهم). [١٩٤] ولا يمكن تبرير هذا التغيير او المنع من التسمية باسم محمد صلى الله عليه وآله وسلم على الإطلاق وإنْ بُرر بما لا يُعقل.
وأما بخصوص عمر ابن أمير المؤمنين عليه السلام فقد ذكر الذهبي: أن الذي جعل هذا الاسم لصيقا به في أوساط عامة الناس هو عمر بن الخطاب، فقد سماه باسمه عندما ولد في أيام خلافته [١٩٥] ومن المعلوم أن موقع عمر بن الخطاب كخليفة بيده الحكم يسمح له بجعل الاسم الجديد هو المنتشر على ألسن الناس، وأما اسمه الحقيقي فلا يُعلم ما هو بالضبط.
وهناك شواهد أخرى تُثبت أن عُمرَ قد غير أسماء بعض الأشخاص غير ابن الإمام أمير المؤمنين عليه السلام، مثلا نقل ابن حجر:وروى ابن سعد بإسناد صحيح إلى نافع قال: (كان اسم كثير بن الصلت قليلا فسماه عمر كثيرا[١٩٦]. (وذكر ابن السني: طحيل بن رباح أخو بلال بن رباح وقد سماه عمر خالد بن رباح".[١٩٧]
[١٩٤]- راجع (عمدة القاري، وتحفة الاحوذي، وفيض القدير وغيرها من كتب الحديث عند السنة).
[١٩٥]- في سير أعلام النبلاء ج٤ ص١٣٤.
[١٩٦]- في فتح الباري ج٢ ص٣٧٤ وراجع أيضا الطبقات الكبرى ج٥ ص١٤، وتاريخ مدينة دمشق ج٥٠ ص٣٥ و٣٦، وعون المعبود ج٤ ص٣، وتهذيب التهذيب ج٨ ص٣٧٥.
[١٩٧]- المصنف لابن عبد الرزاق الصنعاني ج١ ص٦١ الهامش٣.