قصائد الإستنهاض بالإمام الحجة (عج) - العوادي، حسن هادي مجيد - الصفحة ٢٠ - الاستنهاض لغة
وَنَهَضَ: النُونُ والهَاء والضاد، أصلٌ يَدُلُ على حَرَكةٍ في علُوٍ. وَنَهَضَ من مَكانِهِ: قَامَ. وَمَالهُ ناهِضةٌ، أي قَومٌ يَنهَضونَ في أمِرهِ ويقُومُونَ بهِ. وَيقُولونَ ناهِضةُ الرَجُلِ: بَنو أبيهِ الذين يَغضَبُونَ لهُ. وَنَهَضَ النَبتُ استوى[٤].
وأما على صعيد الاصطلاح «فهوَ طلبُ القيامِ بالأمرِ أو طلبُ النصرةِ والمعونةِ وتحريكِ همةِ المستنهضِ لأمرٍ ما. والنهوضُ هو إبراحٌ منَ الموضع والقيام عنه، وانتهض اي قام وأنهضته فانتهض وتناهض القوم للقتال نهضوا له، وأنهضه حركه للنهوض، وناهضته أي قاومته والنهضة: الطاقة والقوة»[٥]. فهنا أشار ابن منظور إلى معان عدة تدور حولها هذه الدراسة منها (ابراحٌ من الموضع، والقيام والمقاومة، والطاقة والقوة) والاستنهاض الذي نريده هو الدعوة إلى هذه المعاني بحسب ما يقتضيه الموقف أو الحادثة، وقد ذهب الزمخشري (ت ٥٣٨ هـ) في أساس البلاغة إلى أن الاستنهاض «من نهض نهضاً وانتهض. وحانت منه نهضة إلى موضع كذا. وهو كثير النهضات. ومن المجاز: نهض النبت: استوى وانهضت القربة انهدتها، ونهض الشيب في الشباب.... ونهض الطائر: نشر جناحيه ليطير»[٦]. وقد ذكر ضمن المعاني اللغوية السابقة معنى استواء الزرع، ونهوض الطائر ونشر جناحيه للطيران،
[٤] الرازي، (ابو الحسن أحمد بن فارس بن زكريا ت ٣٩٥هـ): معجم مقاييس اللغة، وضع حواشيه إبراهيم شمس الدين دار الكتب العلمية، بيروت، ط٢، ٢٠٠٨م: ٥/٣٦٤.
[٥] الأنصاري، (أبو الفضل جمال الدين محمد بن مكرم ابن منظور ت٧١١هـ): لسان العرب، تحقيق عبد علي الكبير، ومحمد أحمد حسب الله، وهاشم محمد الشاذلي، دار المعارف مصر، د.ت: ١٤/٣٠٧ (مادة نهض).
[٦] الزمخشري، (محمد بن عمر ت ٥٣٨هـ): أساس البلاغة، دار مطابع الشعب، القاهرة، ١٩٦٠ م: ٩٧٤-٩٧٥.