قصائد الإستنهاض بالإمام الحجة (عج) - العوادي، حسن هادي مجيد - الصفحة ٨٧ - ٦ مقدمة الشكوى وذم الدهر
٦. مقدمة الشكوى وذم الدهر
تعد مقدمة الشكوى وذم الزمان من المقدمات التي افتتح الشعراء بها أشعارهم قبل الإسلام وبعده والى يومنا هذا، اذ نلاحظ أنَّ الإنسان عندما يصاب بالإحباط في حياته يؤثر ذلك في نفسيته مما يحتاج إلى متنفس لبث حزنه وشكواه مما يعانيه من ظلم أو إخفاق أو إحباط نفسي، لذا نرى الشعراء في حقبة الدراسة استعملوا هذه المقدمات بكثرة نتيجة الظروف السيئة التي كانوا يعيشونها من احتلال وظلم وجوع وغياب للحق وانتشار للجور فوجدوا في هذه المقدمات متنفساً لهم لبث شكواهم الى صاحب الأمر الإمام الحجّة / لدفع الضر عنهم. ومن الشعراء الذين افتتحوا قصائدهم بالشكوى وذم الزمان الشاعر محمد مال الله اذ قال: (من الطويل)
أبا القاسم المهديَّ حتامَ نحتسي *** *** كوؤس الأذى والقلبُ ظمآنُ للفرجْ؟
وحتام تعلونا عِداكم بجورها *** *** وحتامَ يفشو في مواليكم الهرجْ؟
وحتامَ لا تقضى ديونُ مجاور؟ *** *** وحتامَ لا تعلو لمادحكمْ دُرْج؟
وحتامَ فرعونُ الزمان يسومُنا *** *** بكل زمان منه مغلقَةَ الرُّتجْ؟[١٦٤]