قصائد الإستنهاض بالإمام الحجة (عج) - العوادي، حسن هادي مجيد - الصفحة ٨٠ - ٢ المقدمة الغزلية
الثانية: غزل يقوم على أساس نفي الشاعر للحب والتصابي، ورفضه ان يعود إلى تلك الأيام التي كان يحن فيها إلى الحب والعشق والهوى. ومن ذلك قول الشاعر صالح الكواز: (من الطويل)
بكى جزعاً مما به من زمانه *** *** فما لكما فوق الأسى تعذلانه
توهّمتما ان هاجه ذكر أهيف *** *** يميل بأكناف الحمى ميل بانِهِ
أوان الصبا من أرض كاظمة سرى *** *** عليلاً له فاعتل من سريانه
نعم كان في عهد الصبا وأوانه *** *** يؤرقه ذكر الحمى وحسانه
وقد كان يصبي قلبه البرق لامعاً *** *** فيحيي الدجا شوقاً إلى لمعانه
ويبهجه الروض الأنيق بذي الغضا *** *** فتصلي الغضا أحشاه من أقحوانه
فأصبح يلهيه عن اللهو همه *** *** ويشغل شأنيه الدموع لشانه
دعاه وما يلقى من الضر والجوى *** *** إذا لم تكونا ويكما تنفعانه
لعل ابن خير المرسلين يغيثه *** *** فينقذه من كربه وامتحانه[١٥٣]