قصائد الإستنهاض بالإمام الحجة (عج) - العوادي، حسن هادي مجيد - الصفحة ٧٨ - ٢ المقدمة الغزلية
قال "كان هناك اشتراك بين الغرضين في التعبير عن معنى الألم والأسى سواء كان ذلك بكاء على عزيز غال أو ندباً على حبيبة جميلة، والرثاء في رسمه لصوره الباكية الحزينة ينتزع تشبيهاته وأخيلته من واقع الأحداث المرتبطة بصاحب المرثاة".[١٥٠] ومهما يكن الأمر فإن أهم ما يميز الغزل في مقدمة الرثاء الحسيني وشعر الاستنهاض بالإمام الحجّة / صفتان:
الأولى: أنه غزل عفيف، ليس فيه شيء من ذكريات اللهو والتصابي، أو وصف للنساء، وذلك لأن مناسبة الاستنهاض لا تسمح بذلك ففيها رثاء أهل البيت وذكر مصائبهم والتألم والبكاء عليهم. ومنه قول الشاعر عبد الحسين الأعسم: (من الطويل)
دنا مكرهاً يومَ الفراقِ يوادعه *** *** تسابقه قبلَ الوداع مدامعه
وقد كادَ أَنْ يرفضَّ شجواً فؤاده *** *** عن الصدر لولا تحتويه أضالعه
بنفسي حبيباً لم يدعْ لي تجلداً *** *** لتوديعه لما أغتديت أوادعه
أعانقه والطرف يرعف خاشعاً *** *** وما الصبّ إلاّ راعفُ الطرف خاشعه
وقد علقتْ كفاي شوقاً بكفّه *** *** كما ضمّتِ الطفلَ الرضيع رواضعه