قصائد الإستنهاض بالإمام الحجة (عج) - العوادي، حسن هادي مجيد - الصفحة ٦٣ - شخصية الإمام الحجّة / بين البعد التاريخي والعقدي وبين الاستعمال الشعري
بصوت إنما هو اشارة بالشفتين وقيل الرمز اشارة وايحاء بالعينين والحاجبين والشفتين والفم، والرمز في اللغة كل ما أشرت اليه مما يبان بأي شيء أشرت اليه بيد أو بعين، وَرَمَزَ يَرْمُزُ رَمْزَاً وفي التنزيل العزيز في قصة زكريا عليه السلام (قالَ ربِّ اجعلْ لي آيةً قالَ آيتُكَ ألاّ تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أيامِ إلاّ رَمْزَاً)[١٢٢]».[١٢٣] وقد عرف الرمز أيضاً «الذي يترك أثره في القصيدة في جانبيها المضموني والبنائي»[١٢٤].
ومنها أيضاً تعريف (يوسف اليوسف) الذي قال فيه «هو الكهف الطلسمي، الخازن لكنز المعنى، الكامن وراء ظاهر التصورات والمخبوء داخل خلايا القصيدة وخلف أليافها، والحامل بالتالي لمكنونات النفس دون ان يبيح للوعي حق ابرازها ودفعها إلى السطح، ولهذا فهو عمق أو بعد من أعماق أو أبعاد المعنى»[١٢٥].
أما الدكتور (إحسان عباس) فيرى في الرمز «أنه الدلالة على ما وراء المعنى الظاهري مع اعتبار المعنى الظاهري مقصوداً أيضاً»[١٢٦] ويمكننا الاستدلال على معنى الرمز من خلال معرفة الشروط التي يجب ان تتوافر فيه ليؤدي وظيفته الفنية، واستثماره فنياً في القصيدة الشعرية مشروط بعدة أسس منها:
[١٢٢] سورة آل عمران: الآية ٤١.
[١٢٣] لسان العرب: مادة (رمز).
[١٢٤] حمود، (عباس ثابت): النقد الجامعي للشعر العراقي الحديث، رسالة دكتوراه، كلية الآداب، جامعة بغداد، ١٩٨٩: ١٣٢.
[١٢٥] اليوسف، (يوسف): مقالات في الشعر العربي، مطبعة دار الحقائق، بيروت، ط٢، ١٩٨٠: ٢٩٨.
[١٢٦] عباس، (احسان): فن الشعر، دار صادر، بيروت، ط١، ١٩٩٦م: ٢٢٧-٢٢٨.