قصائد الإستنهاض بالإمام الحجة (عج) - العوادي، حسن هادي مجيد - الصفحة ١٧ - سقوط المماليك ونشوء الاطماع البريطانية
الوقت الذي اقترب فيه محمد علي باشا اكثر الى فرنسا كانت بريطانيا تقوي باستمرار موقعها في الخليج والعراق.
ان سقوط داود باشا يعزى جزئيا الى تصميم السلطان مراد الثاني (١٨٠٨) على تقليص حكم المقاطعات والابقاء على السلطة المركزية لحكومته في كل انحاء الدولة. ومما أدى الى ازالة داود باشا كون معارضيه في العراق من المماليك، اضافة الى الفيضانات التي دمرت بغداد في ١٨٣١ والطاعون الذي أصاب سكانها في نفس السنة. كان المماليك راغبين دائما بمقاسمة السلطة الى حد ما مع مجموعات من الاشراف المحليين - شيوخ العشائر في الريف وجماعات تسكن المدن ممن لهم علاقات مع المعسكرات والبيروقراطيين والتجار أو نخبة رجال الدين. ولا تشمل فئة رجال الدين العلماء حسب بل رؤوس المتصوفين والعوائل الاشراف والقيمين على المراقد والاضرحة العظيمة - من السنة والشيعة.
كما لم يكن باشوات المماليك في بغداد يتمتعون باستقلالية عن حكومة السلطان كما يبدو في بعض الاحيان. لم يكن داود هو الاول الذي يخلع بالقوة. لقد كان الباشوات عادة يقدمون مساهمات مالية ومن خلال ممثليهم في العاصمة فهم يقدمون الهدايا الى الموظفين الكبار في القصر والباب العالي حيث يمكن ان يساعدوا في تنصيبهم.
ان وصول والٍ عثماني جديد الى بغداد في ١٨٣١ أشّر نهاية عهد المماليك وبداية عهد جديد في العراق. وفرض الحكم المباشر تدريجيا على المنطقة. ولقد