قصائد الإستنهاض بالإمام الحجة (عج) - العوادي، حسن هادي مجيد - الصفحة ١٦ - سقوط المماليك ونشوء الاطماع البريطانية
الخليج. احتل أخوه صادق خان البصرة في ١٧٧٦ بعد ان أخمد مقاومة عنيدة يقودها حاكمها من المماليك سليمان آغا، وبقي فيها حتى وفاة أخيه كريم خان في ١٧٧٩. عاد سليمان بعد ذلك من شيراز حيث كان اسيرا، وفي ١٧٨٠ اعطي الحكم على ولاية بغداد والبصرة وشهرزور من قبل السلطان عبد الحميد الأول والمعروف بـ"بيوك" او "سليمان باشا العظيم"، تعد حقبة حكمه (١٧٨٠ – ١٨٠٢) أوج حكم المماليك في العراق. لقد استقدم أعدادا كبيرة من المماليك لتقوية حرسه الخاص، وقطع النزاعات بين قوات الحرس المتنافسة، وانهى الانكشارية كقوة مستقلة محلية، ونمّى التجارة والزراعة. وكانت محاولاته للسيطرة على القبائل البدوية العربية اقل نجاحا، إضافة إلى ان غزوات الوهابيين من الجزيرة العربية على الحسا في حافة الصحراء التي تفاقمت لتطول الأضرحة الشيعية في كربلاء في ١٨٠١ قد عزّزت من الصعوبات التي يواجهها.
سقوط المماليك ونشوء الاطماع البريطانية
لقد تفاقم النفوذ البريطاني في العراق في ١٧٩٨ حين سمح سليمان باشا بتعيين ممثل بريطاني دائم في بغداد. ان تزايد التغلغل الأوربي هذا واحياء الحكم العثماني المباشر متزامنا مع الإصلاحات العسكرية والإدارية وغيرها هي من ميزات القرن التاسع عشر البارزة في تاريخ العراق. ان آخر حاكم مملوك في العراق داود باشا (١٨١٦) اتجه بصورة متزايدة نحو أوربا من أجل السلاح والخبراء لتدريب قواته العسكرية وعمل جاهدا من أجل تحسين المواصلات وترويج التجارة، ففي هذا المجال قد شابه نظيره في مصر محمد علي باشا. في