قصائد الإستنهاض بالإمام الحجة (عج) - العوادي، حسن هادي مجيد - الصفحة ١٠٦ - الاتجاه التقليدي
وقد لعب العامل الديني دوراً مهماً في الشعر العراقي إبان ذلك الزمن ولا سيما أن مأساة الإمام الحسين عليه السلام هي من أشهر حوادث التأريخ الإسلامي التي فجرت قرائح كثير من الشعراء وأمدتهم بالفيض الغزير من الشعر الحسيني، قال الدكتور يوسف عز الدين «وقد كان للعامل الديني تأثيراً في نفوس بعض الشعراء الذين تشربت نفوسهم العاطفة الصادقة والأحاسيس المخلصة للحسين وآله»[٢٠٢].
ولهذ نجد بأن العامل الديني كان له الدور الأكبر في بناء ثقافة الناس فضلاً عن تثقيفهم في الجانب العقائدي الذي تميز آنذاك في العراق. وهذا ما يدل على أن الشعر العراقي في هذه الحقبة لم يكن شعراً نخبوياً بعيداً عن الواقع الذي يعيشه الناس، وذلك بسبب التزام الشعراء بقضايا دينهم وعدم التفكير بالمردود المالي الذي يعود إليهم بل جمعهم حب أهل البيت وولاؤهم بالإبداع، ومن جانب آخر فإن كثيراً من هذا الشعر كان يحفظ من لدن العامة ويردد بينهم.
الاتجاه التقليدي
ويقصد بالتقليد عند النقاد ومنهم ابن قتيبة (تـ٢٧٦هـ) الذي استطاع أن يضع شكلاً فنيا للقصيدة من حيث البناء وهو «تقسيمها على ثلاثة أقسام هي: (الابتداء والتخلص والخاتمة) وعد هذا منهجاً تقليدياً لدى الشعراء»[٢٠٣].
ويمكن القول «إن سمات التقليد قد شكلت اتجاهاً واضحاً في قصائد
[٢٠٢] عز الدين، (يوسف): الشعر العراقي، أهدافه وخصائصه في القرن التاسع عشر، مطبعة الزهراء بغداد، ١٩٥٨م: ١١.
[٢٠٣] الشعر والشعراء: ٣١.