قصائد الإستنهاض بالإمام الحجة (عج) - العوادي، حسن هادي مجيد - الصفحة ١٠٥ - توطئة
مع العالم الخارجي، وكان البلد العربي الأقل تأثراً بالغرب، لكن تراثاً حيّاً من الشعر بقي ماثلاً هناك وهذا من الأسباب التي جعلت الشعر العراقي ذا قوة وتفوق في القرن العشرين»[١٩٨]. وكان أغلب الشعر العراقي «في بداية القرن التاسع عشر الميلادي يقوم على أساس الموضوع السياسي الثوري ويشكل هذا النوع من الشعر أرقى مثال في العربية الحديثة في الشعر»[١٩٩] الذي تجدد بتأثير العوامل الخارجية سياسية كانت أم اجتماعية، وكان الدور الكبير في الحفاظ على الشعر العراقي يعود إلى المراكز الإسلامية الموجودة في بغداد والموصل والبصرة والحلة وكربلاء والنجف.
وعلينا ألاّ ننسى أن الأدب ومنه الشعر «عند شعراء الشيعة كان أقوى وسيلة دعائية ودفاعية استطاعوا بها أن يعلنوا آراءهم في مختلف الموضوعات واحتجاجاتهم في وجه الظلم والطغيان»[٢٠٠].
وقد لمعت طائفة كبيرة من الشعراء في حقبة الدراسة نالوا شهرة طائلة ومنزلة سامية «منهم السيد جعفر الحلي، والشيخ صالح الكواز، والشيخ عباس البغدادي، والسيد حيدر الحلي، والشاعر محمد علي كمونة، والشاعر عبد الحسين الأعسم، والشاعر جواد بدقت وغيرهم من أعلام الشعراء في هذه الحقبة»[٢٠١].
[١٩٨] الجيوسي، (د. سلمى الخضراء): الاتجاهات والحركات في الشعر العربي الحديث، ترجمة د. عبد الواحد لؤلؤة مركز دراسات الوحدة العربية، ط١، ٢٠٠١م: ٤٧.
[١٩٩] م.ن: ٤٩.
[٢٠٠] ينظر رثاء أهل البيت في العصر الأموي: ٢٠١.
[٢٠١] ينظر ملامح من الشعر العراقي الحديث: ١١.