موسوعة الإمام الخميني 42 (شرح دعاء السحر) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٤ - بيان الاسم الأعظم بحسب الحقيقة العينية
الأسماء الإلهية، جامعية مبدء الأشياء وأصلها لها، والنواة للأشجار من الفروع والأغصان و الأوراق، أو اشتمال الجملة لأجزائها كالعسكر للأفواج و الأفراد.
و هذا الاسم بالاعتبار الأوّل بل بالاعتبار الثاني أيضاً حاكم على جميع الأسماء، وجميعها مظهره، ومقدّم بالذات على مراتب الإلهية. ولا يتجلّى هذا الاسم بحسب الحقيقة تامّاً إلّالنفسه، ولمن ارتضى من عباده و هو مظهره التامّ؛ أي صورة الحقيقة الإنسانية التي هي صورة جميع العوالم؛ و هي مربوب هذا الاسم. وليس في النوع الإنساني أحد يتجلّى له هذا الاسم على ما هو عليه إلّا الحقيقة المحمّدية صلّى اللَّه عليه وآله وأوليائه الذين يتّحدون معه في الروحانية؛ وذلك هو الغيب الذي استثنى منه من ارتضى من عباده [١]؛ وفي رواية «الكافي»:
«واللَّه لمحمّدٌ صلّى اللَّه عليه وآله ممّن ارتضى من عباده» [٢].
[
بيان الاسم الأعظم بحسب الحقيقة العينية
] و أمّا الاسم الأعظم بحسب الحقيقة العينية فهو الإنسان الكامل خليفة اللَّه في العالمين، و هو الحقيقة المحمّدية صلّى اللَّه عليه وآله، التي بعينها الثابت متّحدة مع الاسم الأعظم في مقام الإلهية، وسائر الأعيان الثابتة بل الأسماء الإلهية من تجلّيات هذه الحقيقة؛ لأنّ الأعيان الثابتة تعيّنات الأسماء الإلهية، والتعيّن عين المتعيّن في العين، غيره في العقل، فالأعيان الثابتة عين الأسماء الإلهية.
[١] إشارة إلى قوله تعالى: عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً^ إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ.
الجنّ (٧٢): ٢٦- ٢٧.
[٢] الكافي ١: ٢٥٦/ ٢. وفيه: «وكان و اللَّه محمّد ممّن ارتضاه».