موسوعة الإمام الخميني 42 (شرح دعاء السحر) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٣ - في شؤون الإنسانية
الذي هو البقاء بعد الفناء بعد استهلاكه التامّ؛ فإنّ حفظ الحضرات و التمكّن في مقام الجمع و التفصيل و الوحدة و الكثرة من أعلى مراتب الإنسانية «^» وأتمّ مراحل السير و السلوك. ولم يتّفق لأحد من أهل السلوك وأصحاب المعرفة بحقيقته إلّا لنبيّنا الأكرم ورسولنا المكرّم صلّى اللَّه عليه وآله ولأوليائه الذين اقتبسوا العلم والمعرفة من مشكاته، والسلوك و الطريقة من مصباح ذاته وصفاته.
(^)- قوله: «من أعلى مراتب الإنسانية». وللتمكّن بهذا المقام وانمحاء التلوين وردت الآيةالشريفة: فَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ. (أ) وقال النبيّ على اللَّه عليه وآله: «شيّبتني سورة هود». قيل: لمكان هذه الآية (ب)، و إن قال شيخنا العارف الكامل الشاه آبادي أدام اللَّه ظلّه: إنّ قوله صلّى اللَّه عليه وآله ناظر إلى أنّ استقامة الامّة أيضاً من استقامته، وكانت مأمورة بها لرسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله؛ لكونهم من فروع شجرة النبوّة. [منه عفي عنه]
أ- هود (١١) ١١٢.
ب- شرح فصوص الحكم، القيصري: ٥٢٩؛ تفسير القرآن الكريم، ابن عربي (تأويلات القرآن الكريم، عبدالرزّاق الكاشاني) ١: ٥٨٢؛ راجع علم اليقين ٢: ٩٧١؛ شرح المنظومة ٣: ٦٢٥.