موسوعة الإمام الخميني 42 (شرح دعاء السحر) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٩ - الأسماء
التي بإزاء كمالاته تعالى؟ كيف، والمفهوم محدود وذاته تعالى غير محدود، فلا اسم للذات الأحدية أصلًا، تقدّست ذاته عن أن يحدّه حادّ ويحيط به شيء من الأشياء الغيبية كالمفاهيم أو العينية كالوجودات. فالوجود المنبسط العامّ ومفهومه العامّ الاعتباري يكشفان عن إطلاقه لا عن ذاته الأقدس الأرفع الأعلى. أما سمعت كلام الأحرار: إنّ العالم كلّه خيال في خيال؟ وذاته تعالى حقيقة قائمة بنفس ذاتها وينحصر الوجود فيها» [١] انتهى.
و هذا، و إن كان في بعض فقراته نظر واضح بل خارج من طور الكلام والمقصود، وتنزّل عن مرتبة إلى مرتبة اخرى من الوجود إلّاأنّ في أخيرته شهادة لما ادّعيت، بل هو برهان ساطع عليه.
هذا، فإن عثرت [٢] على إطلاق الاسم في بعض الأحيان على هذه المرتبة التي هي في عماء وغيب، كما هو أحد الاحتمالات في الاسم المستأثر في علم غيبه، كما ورد في الأخبار [٣] وأشار إليه في الآثار، الذي يختصّ بعلمه اللَّه؛ و هو الحرف الثالث و السبعون من حروف الاسم الأعظم المختصّ علمه به تعالى- كما سيأتي روايته [٤] إن شاء اللَّه- فهو من باب أنّ الذات علامة للذات بالذات؛ فإنّه عالم بذاته لذاته.
[١] شرح فصوص الحكم، القيصري: ٥٤، الهامش ٣١؛ مجموعه آثار حكيم صهبا (آقا محمّدرضا قمشهاى): ٥٠- ٥١.
[٢] في نسخة الأصل «أثرت» بدل «عثرت».
[٣] بصائر الدرجات: ٢٢٨؛ الكافي ١: ٢٣٠، بحار الأنوار ٢٧: ٢٥.
[٤] يأتي في الصفحة ٨٣.