موسوعة الإمام الخميني 42 (شرح دعاء السحر) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢ - لمعة في بيان اختلاف قلوب الأولياء في قبول التجلّي
ومعشوقهم تجلّيات وظهورات وألطاف وكرامات وإشارات وجذبات وجذوات، وفي كلّ وقت وحال يتجلّى عليهم محبوبهم بمناسبة حالهم. و قد تكون التجلّيات على خلاف الترتيب و التنسيق: اللطف أوّلًا و القهر ثانياً و اللطف ثالثاً.
ولهذا وقعت الفقرات في الأدعية على خلاف الترتيب؛ فإنّ الظاهر عنوان الباطن، والدنيا مربوطة بالآخرة.
لمعة: في بيان اختلاف قلوب الأولياء في قبول التجلّي
إنّ قلوب الأولياء و السالكين مرآة تجلّيات الحقّ ومحلّ ظهوره، كما قال تعالى: «يا موسى لا تسعني أرضي وسمائي، ولكن يسعني قلب عبدي المؤمن» [١]. إلّاأنّ القلوب مختلفة في بروز التجلّيات فيها، فرُبَّ قلب عشقي ذوقي تجلّى عليه ربّه بالجمال و الحسن و البهاء، وقلب خوفي تجلّى عليه بالجلال و العظمة و الكبرياء و الهيبة، وقلب ذي وجهتين تجلّى عليه بالجمال والجلال و الصفات المتقابلة، أو تجلّى عليه بالاسم الأعظم الجامع، و هذا المقام مختصّ بخاتم الأنبياء وأوصيائه عليهم السلام، ولهذا خصّ الشيخ الأعرابي [٢]
[١] عوالي اللآلي ٤: ٧/ ٧؛ بحار الأنوار ٥٥: ٣٩؛ شرح فصوص الحكم، القيصري: ١٣٩.
[٢] أبوبكر محيي الدين محمّد بن علي (٥٦٠- ٦٣٨ ق) الملقّب بالشيخ الأكبر و المعروفب «ابن عربي». من أكبر وأشهر علماء الصوفية في عصور الإسلام. تعلّم علم القراءات و الحديث و الفقه و التصوّف عند علماء إشبيلية، ثمّ زار كثيراً من البلدان وطار صيته في الأقطار الإسلامية. كتب كثيراً من الكتب و الرسالات يجدر بالذكر؛ منها: «الفتوحات المكّية في معرفة الأسرار المالكية و الملكية»، «فصوص الحكم وخصوص الكلم»، و هو من المتون الدراسية المهمّة في فنّ العرفان و التصوّف»، «التجلّيات الإلهية»، «عنقاء مغرب في معرفة ختم الأولياء وشمس المغرب» و «إنشاء الدوائر».
راجع دائرة المعارف الإسلامية ١: ٢٣١- ٢٣٧؛ معجم المؤلّفين ١١: ٤٠؛ روضات الجنّات ٨: ٤٧- ٥٧؛ هدية العارفين ٢: ١١٤- ١٢١.