موسوعة الإمام الخميني 42 (شرح دعاء السحر) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٩ - الرحمة
[
الرحمة
] «اللّهمَّ إِنِّي أَسأَلكَ مِنْ رَحمَتِكَ بأَوْسَعِها، وَكُلُّ رَحْمَتكَ واسِعةٌ. اللّهمّ إِنِّي أَسأَلكَ بِرحْمَتِكَ كلِّهَا».
الرحمة الرحمانية مقام بسط الوجود، والرحمة الرحيمية مقام بسط كمال الوجود. وبالرحمة الرحيمية يصل كلّ موجود إلى كماله المعنوي وهدايته الباطنية، ولهذا ورد: «يا رحمن الدنيا ورحيم الآخرة» [١] و «الرحمن بجميع خلقه والرحيم بالمؤمنين خاصّة» [٢]. فبحقيقة الرحمانية أفاض الوجود على الماهية المعدومة و الهياكل الهالكة؛ وبحقيقة الرحيمية هدى كلّاً صراطه المستقيم، وكان بروز سلطنة الرحيمية وطلوع دولتها في النشأة الآخرة أكثر.
وفي بعض الآثار: «يا رحمن الدنيا و الآخرة ورحيمهما» [٣]. وذلك باعتبار
[١] مكارم الأخلاق ٢: ١١٦/ ٢٣٢٢؛ بحار الأنوار ٨٨: ٣٥٥/ ١٩.
[٢] الكافي ١: ١١٤/ ١؛ تفسير القمّي ١: ٢٨.
[٣] الكافي ٢: ٥٥٧/ ٦؛ الصحيفة السجّادية: ٣٠٨، الدعاء ٥٤.