موسوعة الإمام الخميني 42 (شرح دعاء السحر) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣ - البهاء
عنه [١]-: «و هو تعالى كلّ الوجود وكلّه الوجود، وكلّ البهاء و الكمال و هو كلّه البهاء و الكمال، وما سواه على الإطلاق لمعات نوره ورشحات وجوده وظلال ذاته» [٢] انتهى.
فهو تعالى بهاء بلا شوب الظلمة، كمال بلا غبار النقيصة، سناء بلا اختلاط الكدورة؛ لكونه وجوداً بلا عدم وإنّيّة بلا مهيّة.
والعالم باعتبار كونه علامة له ومنتسباً إليه، وظلّه المنبسط على الهياكل الظلمانية، والرحمة الواسعة على الأراضي الهيولانية، بهاء ونور وإشراق وظهور: قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ [٣]، وظلّ النور نور: أَ لَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَ [٤]، وباعتبار نفسه هلاك وظلمة ووحشة ونفرة: كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ [٥]، فالوجه الباقي بعد استهلاك التعيّنات وفناء المهيّات، هو جهة الوجوب المتدلّية إليه، التي لم تكن مستقلّة بالتقوّم و التحقّق، ولا
[١] شرح الأسماء، السبزواري: ٤٧٩.
[٢] مصنّفات ميرداماد، التقديسات ١: ١٥٨، تقديس ٤٩.
[٣] الإسراء (١٧): ٨٤.
[٤] الفرقان (٢٥): ٤٥.
[٥] القصص (٢٨): ٨٨.