موسوعة الإمام الخميني 42 (شرح دعاء السحر) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٦ - بيان الاسم الأعظم بحسب الحقيقة العينية
غير ذلك من الأخبار الكثيرة الدالّة على اتّحاد نورهما عليهما السلام وعلى آلهما [١].
ويدلّ على أكثر ما ذكرنا الرواية المفصّلة في «الكافي»، نذكرها مع طولها تيمّناً وتبرّكاً بأنفاسهم الشريفة:
باب حدوث الأسماء- علي بن محمّد، عن صالح بن أبي حمّاد، عن الحسين بن يزيد، عن ابن أبي حمزة، عن إبراهيم بن عمر، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، قال: «إنّ اللَّه تعالى خلق اسماً بالحروف غير متصوِّت، وباللفظ غير منطق، وبالشخص غير مجسّد، وبالتشبيه غير موصوف، وباللون غير مصبوغ، منفيّ عنه الأقطار، مبعّد عنه الحدود، محجوب عنه حسّ كلّ متوهّم، مستتر غير مُسَتَّر [٢]، فجعله كلمة تامّة على أربعة أجزاء معاً ليس منها واحد قبل الآخر، فأظهر منها ثلاثة أشياء لفاقة الخلق إليها وحجب واحداً منها؛ و هو الاسم المكنون المخزون؛ فهذه الأسماء «^» التي ظهرت، فالظاهر هو اللَّه تعالى؛ وسخّر
[١] راجع بحار الأنوار ١٥: ١٨- ١٩؛ ٢٥: ١؛ ينابيع المودّة ٢: ٣٠٧- ٣٠٨.
[٢] كذا في الوافي ١: ٤٦٣/ ١؛ وفي الكافي «مستور» بدل «مستّر».
(^)- قوله: «فهذه الأسماء». قال الحكيم المتألّه فيض الكاشاني (أ) في «الوافي»: «قوله" فهذه الأسماء التي ظهرت" كذا وجدت فيما رأيناه من نسخ «الكافي»، والصواب" بهذه الأسماء" بالباء؛ كما رواه الصدوق- طاب ثراه- في كتاب «توحيده» (ب). ويدلّ عليه آخر الحديث؛ حيث قال:" وحجب الاسم الواحد المكنون المخزون بهذه الأسماء الثلاثة"» (ج) انتهى. [منه قدس سره]
أ- محمّد بن شاه مرتضى (١٠٠٧- ١٠٩١ ق) المعروف بالمولى محسن الفيض. عالم جليل ذو معرفة واسعة بالفقه و الحديث و التفسير و الفلسفة، جيّد قريض الشعر متخلّصاً ب «فيض». ذهب إلى شيراز لتحصيل العلم وحضر درس السيّد ماجد البحراني في الحديث وتعلّم الحكمة من المولى الصدرا وتزوّج بابنته. من تلامذته العلّامة المجلسي، السيّد نعمة اللَّه الجزائري و القاضي سعيد القمّي. كتب كتباً مفيدة يجدر بالذكر منها: «الوافي»، «الصافي»، «المحجّة البيضاء في تهذيب الأحياء» و «علم اليقين».
راجع معجم المؤلّفين ٨: ١٨٧؛ روضات الجنّات ٦: ٧٣- ٩٧.
ب- التوحيد، الصدوق: ١٩١/ ٣.
ج- الوافي ١: ٤٦٣/ ١.