المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٢٢٨
أداه في حياته لم يرجع عليه فبموته لا يصير موجبا للرجوع ولكنا نقول انما لا يرجع في حياته إذا أدى لمعنى الصلة وقد بطل ذلك بموته قبل التسليم فكان هذا بمنزلة ما لو ضمن عنه بعد البلوغ بأمره واستوفاه من تركته بعد وفاته وان كان هذا الضمان في مرض الاب الذى مات فيه فهو باطل لانه تبرع منه على ولده بضمان الصداق منه وتبرع الوالد على ولده في مرضه باطل وكذلك كل من ضمن عن وارثه أو لوارثه ثم مات فضمانه باطل لما بينا ( قال ) والمجنون المغلوب بمنزلة الصبي في جميع ذلك لانه مولى عليه كالصغير ويستوى ان كان جنونه أصليا أو طارئا وعلى قول زفر رحمه الله تعالى في الجنون الاصلى كذلك الجواب بان بلغ مجنونا فاما في الجنون الطارئ لا يكون للمولى عليه ولاية التزويج لانه تثبت له الولاية على نفسه عند بلوغه والنكاح يعقد للعمر ولا تتجدد الحاجة إليه في كل وقت فبصيرورته من أهل النظر لنفسه يقع الاستغناء فيه عن نظر الولى بخلاف المال فان الحاجة إليه تتجدد في كل وقت ولكنا نقول ثبوت الولاية لعجز المولى عليه عن النظر لنفسه والجنون الاصلى والعارض في هذا سواء فربما لم يتفق له كف ء في حال افاقته حتى جن أو ماتت زوجته بعد ما جن فتتحقق الحاجة في الجنون الطارئ كما تتحقق في الجنون الاصلى والله أعلم بالصواب واليه المرجع والمآب تم الجزء الرابع ويليه الجزء الخامس ( وأوله باب نكاح البكر )