المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٤١ - باب النذر
هكذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لعلى رضى الله عنه ولا تعط الجزار منها شيئا وقال من باع جلدا ضحيته فلا أضحية له (قال) ويستحب له ان يأكل من هدى المتعة والقران والتطوع فان الله تعالى أمر به بقوله فإذا وجبت جنوبها فكلوا منها وأدنى ما يثبت بالامر الاستحباب فلذلك يستحب له ولا ينبغي له ان يتصدق باقل من الثلث هكذا روى عن ابن مسعود رضى الله عنه انه بعث بهدى مع علقمة فأمره ان يتصدق بثلث وان يأكل ثلثا وان يبعث إلى آل عبد الله بن مسعود رضى الله عنه بثلث (قال) وان ساق بدنة لا ينوى بها الهدي قال إذا كان ساقها إلى مكة فهو هدى وانما أراد بهذا إذا قلدها وساقها لان هذا لا يفعل عادة الا بالهدى فكان سوقها بعد اظهار علامة الهدى عليها بمنزلة جعله اياها بلسانه هديا (قال) ولا يجزى في الهدايا والضحايا الا الجذع من الضأن إذا كان عظيما فما فوق ذلك أو الثني من المعز والابل والبقر لقوله صلى الله عليه وسلم ضحوا بالثنيان ولا تضحوا بالجذعان الا ان الجذع من الضأن إذا كان عظيما يجزى لما روى ان رجلا ساق جذعانا إلى منى فبادت عليه فقال أبو هريرة رضى الله عنه سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول نعمت الاضحية الجذع من الضأن فانتهزوها ولما قال النبي صلى الله عليه وسلم في خطبة يوم النحر من من ضحي قبل الصلاة فليعد قال أبو بردة بن نيار انى ذبحت نسكي لاطعم أهلى وجيراني فقال صلى الله عليه وسلم تلك شاة لحم فأعد نسكك فقال عندي عتود خير من شاتين فقال صلوات الله عليه يجزيك ولا يجزى أحدا بعدك فدل أن ما دون الثنى من المعز لا يجوز والجذع من الضأن عند الفقهاء ما أتى عليه سبعة أشهر وعند أهل اللغة ما تم له ستة أشهر والنثى من الغنم عند الفقهاء ما أتى عليه سنة وطعن في الثانية وعند أهل اللغة ماتم له سنتان والثني من المعز والبقر ماتم له سنتان وطعن في الثالثة ومن الابل الجذع ما تم له أربع سنين والثني ماتم له خمس سنين (قال) ولا يجزى في الهدايا العوراء أو المقطوعة الذنب أو الاذن اشتراها كذلك أو جدت عنده بعد الشراء لحديث جابر رضى الله تعالى عنه أن النبيصلى الله عليه وسلم قال استشرفوا العين والاذن ونهي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يضحى بالعوراء البين عورها والعجفاء التى لا تبقى والعرجاء التى لا تمشى إلى منسكها والحادث من هذه العيوب بعد الشراء بمنزلة الموجود وقت الشراء في المنع من الجواز وهكذا ان أضجعها ليذبحها فأصابها شئ من ذلك في القياس ولكن في الاستحسان هذا