مصدر الوجود بين العلم والفلسفة

مصدر الوجود بين العلم والفلسفة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٨

وعلماؤنا اليوم يؤمنون بمجموعة من المعتقدات التي لا تخضع للرؤية أو اللمس.

وممّا هو ثابت في علم الفيزياء أنّ أصل الألوان وأساسها في عالمنا هذا لا يتجاوز السبعة ألوان، تبدأ باللون الأحمر وتنتهي باللون البنفسجي، وهناك مجموعة من الألوان لا نستطيع رؤيتها والتي تُسمّى بالأشعة ما وراء الحمراء مثلاً أو ما وراء البنفسجي، فهي ثابتة ومتّفق عليها لدى العلماء، ولا يستطيع أحدٌ انكارها لعدم رؤيته لها.

وهناك قاعدة أُخرى في علم الفيزياء والتي تُدعى شدة الأمواج الصوتية، فالذي نستطيع إدراكه تتراوح ذبذباته بين ٣٢ ذبذبة في الثانية إلى ٣٦ ألف ذبذبة في الثانية، وإذا كانت الذبذبات المنبثقة من مصدر الصوت خارجة عن هذين الحدّين فهو ممّا يستحيل على الأُذن المجرّدة أن تميّزها.

وكذلك الحال في الضوء، فإنّنا ندرك أمواجاً ضوئية معيّنة (بين ٤٥٨ مليار ذبذبة في الثانية إلى ٧٢٧ ألف مليار ذبذبة في الثانية) فالضوء الذي عدد ذبذباته خارجة عن هذين العددين لا يمكن رؤيته بالعين المجرّدة.

ومادة «الأثير» الحاملة للضوء في أرجاء العالم، لم يكن لها طعم أو لون أو وزن، وليس هناك مَن ينكر وجودها.