مصدر الوجود بين العلم والفلسفة

مصدر الوجود بين العلم والفلسفة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٧

في تكوينه أي تدبير أو أية غاية. إنّ أصل الإنسان يشابه عواطفه، كالأمل والخوف والحب والعقيدة، وما هذه الأُمور إلاّ مظهراً من مظاهر التقاء الذرات المختلفة بالصدفة.

وخلاصة ما يذهب المادّيون إليه: أنّهم يلتجئون إلى الصدفة أو ظاهرة التصادف في حلّ هذه المشكلة، ويعتقدون أنّ العالم بأسره وليد الصدفة العمياء، كما أنّ النظم القائمة في عالم الطبيعة ناتجة عن خواص المادة وطاقتها، والحقائق بشكلها المبسّط ما هي إلاّ نتاج للعمل والطاقة والزمان والمكان.

ولكي تتّضح نظريتهم وعقيدتهم أكثر، إليكم المثالين التاليين:

١. إن حاسّة اللمس لدى الإنسان ما هي إلاّ اتّصال كهربائي حادث بين محلّ اللمس والمحرك الخارجي، وينتقل إلى المخ بواسطة الأعصاب، والمخ بذاته يعتبر شبكة كهربائية ومركزاً للجهاز العصبي.

٢. حدوث «قوس قزح» في السماء ما هو إلاّ نتيجة لاحتراق أشعة الشمس وانكسارها من خلال قطرات المطر. وللمادّيين بعض التأويلات والتفسيرات للأُمور الأخلاقية والنفسيّة.