مصدر الوجود بين العلم والفلسفة

مصدر الوجود بين العلم والفلسفة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧١

وتبعاً لهذه الظواهر كانت ترتفع درجة الحرارة في المناطق القطبيّة، ويندر أن نجد منطقة تتوفر فيها شروط الحياة. ولتباعدت المناطق الآهلة بالسكان، تتبعها مشكلة توفر الوسائط النقلية أو عدمها.

ولو احتملنا أن تكون سعة الأرض وحجمها كالشمس، لارتفعت قوة جاذبيتها إلى (١٥٠) مرة أكثر ممّا عليها في الوقت الحاضر، ولتضاءل سمك الغلاف الجوي إلى ما يقرب الـ (١٠) كيلو مترات، ولانعدمت ظاهرة تبخر المياه من سطح الأرض، ولبلغ الضغط الجوي ١٥٠ كيلو غراماً / السنتيمتر المربع الواحد، ولكان وزن الموجودات على سطحها (١٥٠) مرة أكثر ممّا عليه الآن، ولتضاءل حجم الإنسان حتى يبلغ حجم السنجاب.

ولو قدر أن تصبح المسافة بين الكرة الأرضية والشمس ضعف ما عليها الآن، لانخفضت الحرارة التي تصل إلى الأرض إلى ١ / ٤، ولقلّت سرعتها في مدارها إلى ١ / ٢، ولاستغرق فصل الشتاء ضعف ما عليه في وقتنا الحاضر، ولسرى الهلاك والفناء إلى الأحياء بانجمادها.

ولو كانت المسافة بين الأرض والشمس نصف ما هي الآن، لكانت درجة الحرارة على سطح الأرض أربعة أضعاف، ولازدادت سرعتها إلى الضعف، ولانتقصت فترة فصول السنة إلى