مصدر الوجود بين العلم والفلسفة

مصدر الوجود بين العلم والفلسفة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٢

النصف، ولارتفعت درجة حرارة الأرض بشكل لا يطاق، ولاستحال على أيّ كائن حي أن يستمر في حياته.

تدور الأرض حول نفسها مرة واحدة في كلّ ٢٤ ساعة. وتقدّر سرعتها بـ (ألف ميل في الساعة الواحدة). ولو قدر أن تنخفض سرعتها إلى مائة ميل في الساعة الواحدة، لبلغ طول الليل والنهار عشرة أضعاف ما عليه الآن. ولقضت الشمس بحرارتها الجهنميّة في النهار على النباتات قاطبة، كما كان البرد الشديد يقضي على البراعم في النبات.

تقدّر سرعة الأرض حول الشمس بـ (١٨) ميلا في الساعة الواحدة. فلو قَلّت هذه السرعة إلى (٦) أميال في الساعة، أو ازدادت إلى (٤٠) ميلا في الساعة، لتعذّرت الحياة على الأرض أو انعدمت بسبب قربها أو بعدها عنها.

ولو تضاءلت الأشعة المسلّطة على الأرض من الشمس إلى النصف، لانعدمت الحياة عليها لما تلاقيه من شدة البرد. وكذا الحال لو ازدادت إلى الضعف.

ولو لم يكن محور الأرض مائلاً، لاستمر ضياء الشفق غير التام يسطع على القطبين، ولجرت حركة الأبخرة المتصاعدة من المحيطات من الشمال إلى الجنوب. وبذلك كانت تُحدث مساحات واسعة من الجليد. ولعلها كانّت سبباً في أن تجعل معظم