مصدر الوجود بين العلم والفلسفة

مصدر الوجود بين العلم والفلسفة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٥

محافظاً على كثافته الثابتة، والذي يساعد على بقاء الحياة عليها.

فهل يستطيع متفكّر ـ وهو أمام هذا النظام الدقيق والمحاسبات المتقنة والتي تعتبر جزءاً ضئيلاً من عالم رحب ـ أن يتقوّل بأنّها وليدة الصدفة العمياء؟! كلا، لأنّه يخالف البرهان الرياضي ـ وسنشير إليه ـ والاستدلال المنطقي، أضف إلى ذلك الوجدان والفطرة.

إنّ الهواء الذي نستنشقه مزيج من غازات شتى منها النيتروجين ٧٨ %، والأُوكسجين ٢١ %، ولو قدر أن تصبح نسبة الأُوكسجين في الهواء ٥٠ %، لتبدّلت جميع المواد القابلة للاشتعال إلى مواد محترقة. وعلى سبيل المثال، لو أصابت شرارةٌ غابةً لأحرقت جميع ما فيها دون أن تترك غصناً يابساً.

ولو تضاءلت نسبة الأُوكسجين في الهواء وبلغت ١٠%،
لكُنّا فاقدين لأكثر العناصر التي تقوم عليها حضارتنا اليوم
(كالنار).

فالهواء يحتوي على الأُوكسجين والذي يعتبر عاملاً مهماً لإدامة الحياة.

فعندما نستنشق الهواء، يدخل مقدار من الأُوكسجين إلى الرئتين، ومنها ينتقل إلى خلايا الجسم المختلفة بواسطة الدم، كي يساعد على عملية الإحتراق بحرارته الخفيفة، ويكون الناتج من