مصدر الوجود بين العلم والفلسفة

مصدر الوجود بين العلم والفلسفة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩٦

معروضة للبحث، ولم يصل الإنسان إلى نتيجة قطعية مقنعة عن كيفية حدوث ووجود الكائنات الحيّة على سطح الكرة الأرضية.

وممّا ينقل عن العالم «هيجل» أنّه قال: «إنّني أستطيع أن أخلق لكم إنساناً من الماء والهواء وبعض المواد الكيمياوية» وتغافل أنّ مصنوعه هذا لا يختلف عن أي تمثال غير ذي روح، فهو يعتقد بأنّه يكفي لخلق الإنسان أن تجتمع بعض العناصر وتخلط مع بعضها البعض.

ويحاول العلماء في الوقت الحاضر أن يوجدوا خليّة في المختبر، ولا زالت هذه الفكرة في مراحلها الأوّلية، وفي تحقّقها وعدم تحقّقها، آراءٌ متضاربة.

لنرجع إلى القرآن الحكيم، لنرى هل هناك آية تشير إلى ما يحاوله العلماء، وهل يمكن أن تتحقّق أُمنيتهم هذه؟

نعم عندما نتصفّح المصحف الكريم، نصل إلى الآية (٧٣) من سورة الحج فهي تدلّ دلالة قاطعة على عدم استطاعة البشر من أن يتوصّل إلى خلق كائن حي و هي قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لاَ يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ).

ويستفيد علماء التفسير من الآية المتقدّمة من أنّ البشر عاجز