مصدر الوجود بين العلم والفلسفة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٦
هذه العملية ثاني أُوكسيد الكاربون وبخار الماء، اللّذين يخرجان عن طريق الرئتين.
بالإضافة إلى الغازين المذكورين يوجد غاز الهيدروجين وأُوكسيد الكاربون أيضاً، وتعتبر جميعها من مقوّمات الحياة، وأنّ وجودها في الطبيعة يكون بنسب معينة وثابتة وتدخل في عملية التنفس.
هنا نتساءل: كيف وجدت هذه الغازات بنسبها المعينة الثابتة؟ وممّا يلاحظ أنّ أي تغيير في نسبها يؤدّي بالحياة إلى العدم والفناء.
إنّنا في بداية هذا الفصل أشرنا إلى مسائل عامّة تتعلّق بالأحياء. وفي الحقيقة أنّ بروز وظهور الحياة، والكائنات الحيّة كالنباتات والحيوانات، يتبع سلسلة من النظم والعوامل المعقّدة ومعظمها لم يتّضح لعلماء الطبيعة.
وهنا نقتصر في كلامنا على النظام في الكون والطبيعة والتي ساعدت على توفّر الحياة فيها، ولم نتطرق إلى موضوع النظام والدقة المستخدمة في الكائنات الحيّة. وقد استطاع الإنسان أن يحصي جانباً منها، خاصة زنبور العسل. ونحيل القارئ الكريم إلى الكتب المفّصلة في علم الأحياء.
والذي ذكرناه إلى الآن ما هو إلاّ مقدّمة موجزة لبيان البرهان