مصدر الوجود بين العلم والفلسفة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٧
من المشاهد في الطبيعة، أنّ الأجسام قاطبةً يزداد حجمها عند انجمادها عدا الماء، فهو في حالة الانجماد يقل وزنه ويطفو على الماء.
ولو قدر أنّ القاعدة الفيزياوية كانت تشمل المياه، لكانت الثلوج تتراكم في قعر المحيطات وبذلك كان القضاء على الكائنات الحيّة في الماء أمراً لابد منه. وتظهر المحيطات بشكل قطعات جامدة. ولكن الخاصيّة هذه جعلت الثلج طافياً على الماء وحاجزاً لانجماد الطبقات السفلى. ويُسهّل على الحيوانات المائية من أن تعيش في مختلف الطبقات. وعند حلول فصل الربيع تذوب هذه الثلوج.
ويمتاز الماء بخواص مدهشة، منها زيادة الضغط في السطح، ممّا يساعد النبات على امتصاص المياه من الجذر وإيصالها إلى السيقان والأوراق، وخاصية أُخرى هي قدرة امتزاجه مع بقية المواد بنسب مختلفة، وممّا يلاحظ أنّه يكوّن القسم الأعظم من أبداننا.
ولا بأس بأن نستعرض خاصية الماء الكيمياوية بالمقارنة مع المواد الأُخرى.
فمادة الأمونياك مثلاً تبلغ من الوزن الذرّي (١٧). وتشاهد في الحالات الاعتيادية على شكل بخار في درجة (٣٣) تحت