مفاتيح الجنان - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٧٥٩ - الخمس آيات من سورة آل عمران
أعوذ برب الناس). ثم خذ يديك للقنوت وادع بما شئت [١].
وقال الطوسي رض والأدعية للقنوت لا تحصى وليس في ذلك شي مؤقت لا يجوز خلافه [٢].
ويستحب أن يبكي الانسان في القنوت من خشية الله والخوف من عقابه ، أو يتباكى ويدعو لاخوانه المؤمنين ، ويستحب أن يذكر أربعين نفسا منهم فإنّ من دعا لأربعين نفسا من المؤمنين استجيب دعاؤه إن شاء الله ، ويدعو بما يشاء.
وروى الصدوق في الفقيه أنّ النبي صلىاللهعليهوآله كان يقول في الوتر في قنوته : اللَّهُمَّ اهْدِنِي فيمَنْ هَدَيْتَ وَعافِني فيمَنْ عافَيْتَ وَتَوَلَّني فيمَنْ تَوَلَّيْتَ وَبارِكْ لي فيما أعْطَيْتَ وَقِني شَرَّ ما قَضَيْتَ ، فَإنَّكَ تَقْضِي وَلايُقْضى عَلَيكَ ، سُبْحانَكَ رَبَّ البَيْتِ أسْتَغْفِرُكَ وَأتوبُ إلَيكَ وَأُؤْمِنُ بِكَ وَأتَوَكَّلُ عَلَيْكَ ولاحَوْلَ [٣] وَلاقُوَّةَ إِلاّ بِكَ يا رَحيمُ [٤].
وينبغي أن يقول سبعين مرة : أسْتَغْفِرُ الله رَبّي وَأتُوبُ إلَيهِ. وينبغي في ذلك أن يرفع يده اليسرى للاستغفار ويحصي عدده باليمنى.
وروي أنّ النبي صلىاللهعليهوآله كان يستغفر في الوتر سبعين مرّة ويقول سبع مرات : هذا مَقامُ العائِذِ بِكَ مِنَ النّارِ [٥].
وروي أيضاً أنّ الإمام زين العابدين عليهالسلام كان يقول في السحر في صلاة الوتر ثلاثمائة مرة : العَفْوَ العَفْوَ. وليقل بعد ذلك : رَبِّ اغْفِرْ لي وَارْحَمْني وَتُبْ عَليّ إنَّكَ أنْتَ التَّوابُ الغَفُورُ [٦] الرَّحيمُ [٧].
وينبغي أن يطيل القنوت ، فإذا فرغ منه ركع ، فإذا رفع رأسه دعا بهذا الدعاء الذي رواه الشيخ في التهذيب عن موسى بن جعفر عليهالسلام : هذا مَقامُ مَنْ حَسَناتُهُ نِعْمَةٌ مِنْكَ وَشُكْرُهُ ضَعيفٌ وَذَنْبُهُ عَظيمٌ ، وَلَيْسَ لِذلِكَ إِلاّ رِفْقُكَ وَرَحْمَتُكَ فَإنَّكَ قُلْتَ في كِتابِكَ المُنَزَّلِ عَلى نَبيّكَ المُرْسَلِ صلىاللهعليهوآله(كانوا قَليلاً مِنَ اللَّيْلِ مايَهْجَعونَ وَبِالاسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرونَ) [٨]. طالَ هُجوعي وَقَلَّ قيامي وَهذا السَّحَرُ وَأنا اسْتَغْفِرُكَ لِذُنوبِي اسْتِغْفارَ
[١] الرسائل العشر : ١٤٧.
[٢] الرسائل العشر : ١٥٠.
[٣] ولا حول : خ.
[٤] من لا يحضره الفقيه ١ / ٤٨٧ ح ١٤٠٢.
[٥] من لا يحضره الفقيه ١ / ٤٨٩ ح ١٤٠٦.
[٦] الغفور : خ.
[٧] مصباح المتهجّد : ١٥٥.
[٨] الذاريات : ٥١ / ١٧ ـ ١٨.