مفاتيح الجنان - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٨٤٤ - حرز الامام موسى الكاظم عليهالسلام
(وَإذا قَرأتَ القُرآنَ جَعَلْنا بَيْنَكَ وَبَيْنَالَّذينَ لايِؤْمِنُونَ بِالاخِرَةِ حِجابا مَسْتُوراً)[١] ، (وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْديهِمْ سَداً وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَداً فَأَغْشيناهُمْ فَهُمْ لايُبْصِرونَ)[٢] ، (اليَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْواهِهِمْ وَتُكَلِّمُنا أَيْدِيهِمْ)[٣](فَهُمْ لا يَنْطِقُونَ)[٤] ، (لَوْ أَنْفَقْتَ ما في الارْضِ جَميعاً ما أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لكِنَّ الله أَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ إنَّهُ عَزيزٌ حَكيمٌ)[٥] ، وَصَلّى الله عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطّاهرينَ [٦].
الرابع : حرز الإمام جعفر الصادق عليهالسلام : بِسْمِ اللّه ِالرَّحْمنِ الرَّحيمِ يا خالِقَ الخَلْقِ وَياباسِطَ الرِّزْقِ ويافالِقَ الحَبِّ وَيابارِيَ النَّسَمِ وَمُحْييَ المَوْتى وَمُميتَ الاحياءِ وَدائِمَ الثَّباتِ وَمُخْرِجَ النَّباتِ ، إفْعَلْ بي ما أَنْتَ أَهْلُهُ وَلا تَفْعَلْ بي ما أَنا أَهْلُهُ وَأَنْتَ أَهْلُ التَّقوى وَأَهْلُ المَغْفِرَةِ [٧].
الخامس : حرز الإمام موسى الكاظم عليهالسلام عن عليّ بن يقطين أنّه قال : أنمي الخبر إلى أبي الحسن موسى بن جعفر عليهالسلام وعنده جماعة من أهل بيته ، بما عزم عليه موسى بن المهدي في أمره ، فقال لأهل بيته : ما ترون ، قالوا : نرى أن تتباعد منه وأن تغيب شخصك عنه ، فإنّه لا يؤمن شرّه ، فتبسم أبو الحسن عليهالسلام ثم تمثل بشعر كعب بن مالك :
|
زَعَمَتْ سُخَيْنَةُ أَنْ سَتَغْلِبُ رَبِّها |
فَلَيُغْلَبَنَّ مَغالِبَ الغُلاّب |
ثم رفع يده إلى السماء وقال : إلهي كَمْ مِنْ عَدُوٍّ شَحَذَ لي ظُبَةَ مُدْيَتِهِ وَأَرْهَفَ لي شَباحَدِّهِ وَدافَ لي قَواتِلَ سُمُومِهِ وَلَمْ تَنَمْ عَنّي عَيْنُ حِراسَتِهِ ، فَلَمّا رَأيْتَ ضَعْفي عَنْ احْتِمالِ الفَوادِحِ وَعَجْزي عَنْ مُلِمّاتِ الحَوائِجِ [٨] صَرَفْتَ ذلِكَ عَنّي بِحَوْلِكَ وَقُوَّتِكَ لابِحَوْلٍ مِنّي وَلاقُوَّةٍ فَأَلْقَيْتَهُ في الحَفيرِ الَّذي احْتَفَرَهُ لي خائِباً مِمّا أَمَّلَهُ في الدُّنْيا مُتَباعِداً مِمّا رَجاهُ في الاخِرَةِ ، فَلَكَ الحَمْدُ عَلى ذلِكَ قَدْرَ اسْتِحْقاقِكَ سَيّدي. اللّهُمَّ فَخُذْهُ بِعِزَّتِكَ وَافْلُلْ حَدَّهُ عَنّي بِقُدْرَتِكَ وَاجْعَلْ لَهُ شُغْلاً فيما يَليهِ وَعَجْزاً عَمّا يُناديهِ ، اللّهُمَّ وَأَعْدِني عَلَيْهِ عَدْوىً حاضِرَةً تَكُونُ مِنْ غَيْظي شِفاءً وَمِنْ حَنَقي عَلَيْهِ وَقاءً ، وَصِلِ اللّهُمَّ دُعائي بِالاجابَةِ وَانْظِمْ شِكايَتي بِالتَّغْيير وَعَرِّفْهُ عَمّا قَليلٍ ماأَوْعَدْتَ الظّالِمينَ وَعَرِّفْني ما وَعَدْتَ في إجابَةِ المُضْطَرّينَ إنَّكَ ذو الفَضْلِ العَظيمِ وَالمَنِّ
[١] الاسراء : ١٧ / ٤٥.
[٢] يس : ٣٦ / ٩.
[٣] يس : ٣٦ / ٦٥.
[٤] النمل : ٢٧ / ٨٥.
[٥] الانفال : ٨ / ٦٣.
[٦] مهج الدعوات : ١٥.
[٧] مهج الدعوات : ٢٣.
[٨] الجوائح : الشدائد.