مفاتيح الجنان - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٧٧ - أعمال ليلة الجُمعة
وَقال عليهالسلام : من قرأ الواقعة كُلَّ ليلة جُمعة أحبّهُ الله تَعالى وأحبّه إلى النّاس أجمعين وَلَمْ يَرَ في الدنيّا بُؤساً أبداً وَلافقراً وَلا فاقة وَلا آفة من آفات الدّنيّا ، وَكانَ من رُفقاءِ أمير المُؤمنين عليهالسلام. وَهذهِ السّورة سُورَة أمير المُؤمنين عليهالسلام خاصة لا يشركه فيها أحد [١]. وروي أنّ من قرأ سُورَة الجُمعة كُلّ ليلة جُمعة كانت كفارة لَهُ ما بَين الجُمعة إلى الجُمعة [٢].
وَروي مِثلُهُ فِيمَنْ قرأ سُورَة الكهف في كُلِّ ليلة جُمعة ، وفي مَنْ قرأها بعد فريضتي الظّهر والعصر يَوم الجُمعة [٣].
واعلم أنّ الصّلوات المأثورة في ليلة الجُمعة عديدة منها : صلاة أمير المُؤمنِين عليهالسلام [٤].
ومنها الصلاة ركعتان يقرأ في كُلِّ ركعة الحَمد وسُورَة إِذا زُلزِلَت خَمس عَشرة مَرَّة ، فقد روي أنّ من صلاّ ها أمّنه الله تَعالى من عذاب القبر وأهوَال يَوم القيامة [٥].
الثالث : أن يقرأ سُورَة الجُمعة في الرّكعة الأولى من فريضتي المغرب والعشاء ، ويقرأ التوّحيد في الثّانية من المغرب والأعلى في الثّانية من العشاء [٦].
الرابع : ترك إنشاد الشّعر ففي الصّحيح عن الصّادق صَلَواتُ الله وسَلامُهُ عَلَيهِ أنّه يكره رواية الشّعر للصّائم والمحرم وفي الحرم وفي يوم الجُمعة وفي اللّيالي. قال الرّاوي : وإن كانَ شِعراً حقّا؟ [٧] فأجاب عليهالسلام : وإِن كانَ حقّا. وفي حديث معتبر عَن الصّادق عليهالسلام : أنّ النبي صلىاللهعليهوآله قالَ : من أنشد بيتاً من الشّعر في ليلة الجُمعة أَو نهارها [٨] لَمْ يكن لَهُ سواه نصيب من الثّواب في تلك اللّيلة ونهارها ، وعلى رواية أخرى : لَمْ تقبل صلاته في تلك اللّيلة ونهارها [٩].
الخامِس : أن يُكثر من الدّعاءِ لاخوانه المؤمنين كما كانت تصنع الزّهراءِ عليهالسلام ، وإذا دعا لعشر من الاَموات منهم فقد وجبت لَهُ الجّنة كما في الحديث.
السّادس : أن يدعو بالمأثور من أدعيتها وهي كثيرة ونحن نقتصر على ذكر نبذ يسيرةٍ منها : بسند صحيح عَن الصّادق عليهالسلام : انّ من دعا بهذا الدّعاء ليلة الجُمعة في السّجدة الاَخيرة من نافلة العشاء سبع مرّات فرغ مغفوراً لَهُ ، والأفضل أن يكرّر العمل في كُلِّ ليلة :
[١] ثواب الاعمال : ١١٧.
[٢] بحارالانوار ٨٩ / ٣٦٢ عن المقنعة.
[٣] الكافي ٣ / ٤٢٩ ح ٧ من باب نوادر الجمعة.
[٤] سيأتي مع دعائه عليهالسلام ص ٨٧.
[٥] مصباح المتهجّد ٢٦٠ في اعمال الاسبوع.
[٦] التهذيب ٣ / ٦ ح ١٣.
[٧] وسائل الشيعة ٧ / ١٢١ باب ١٣ من أبواب آداب الصائم.
[٨] الفقيه ١ / ٤٢٣ ح ١٢٤٩ مع اختلاف لفظي.
[٩] رواه القمي في كتاب العروس باب ١١ ص ١٥٤ المطبوع ضمن جامع الاحاديث مع اختلاف لفظي.
[١٠] علل الشرايع ١ / ١٨١ ب ١٤٥ ح ١ و ٢.