مفاتيح الجنان - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٣٣٠ - اليوم الخامس والعشرون «يوم دحو الارض»
العامل فيها بطاعة الله أجر مائة سائح ـ أي الصائم الملازم للمسجد ـ لم يعص الله طرفة عين كما في (النبوي) ؛ فاغتنم هذه الليلة واشتغل فيها بالعبادة والطاعة والصلاة وطلب الحاجات من الله. فقد روي أنه من سأل الله تعالى فيها حاجة أعطاه ما سأل [١].
اليوم الثالث والعشرون : من سنة مائتين توفي فيه الإمام الرضا صَلَواتُ الله وسَلامُهُ عَلَيهِ على بعض الأقوال [٢] ، ومن المسنون فيه زيارة الرضا عليهالسلام من قرب ومن بعد. قال السيد ابن طاووس في الاقبال : ورأيت في بعض تصانيف أصحابنا العجم رضوان الله عليهم : أنه يستحب أن يزار مولانا الرضا عليهالسلام يوم ثالث وعشرين من ذي القعدة من قرب أو بعد ببعض زياراته المعروفة أو بما يكون كالزيارة من الرواية بذلك [٣].
الليلة الخامسة والعشرون ليلة دحو الأَرْض : انبساط الأَرْض من تحت الكعبة على الماء ـ وهي ليلة شريفة تنزل فيها رحمة الله تعالى ، وللقيام بالعبادة فيها أجر جزيل. وروي عن الحسين بن علي الوشاء قال : كنت مع أبي وأنا غلام فتعشينا عند الرضا عليهالسلام ليلة خمس وعشرين من ذي القعدة فقال له : ليلة خمس وعشرين من ذي القعدة ولد فيها إبراهيم عليهالسلام وولد فيها عيسى بن مريم عليهالسلام وفيها دحيت الأَرْض من تحت الكعبة ، فمن صام ذلك اليوم كان كمن صام ستين شهراً. وقال على رواية أخرى : ألا إن فيها يقوم القائم عليهالسلام [٤].
اليوم الخامس والعشرون يوم دحو الأَرْض : وهو أحد الأيام الأَرْبعة التي خصت بالصيام بين أيام السنة. وروى : أن صيامه يعدل صيام سبعين سنة ، وهو كفارة لذنوب سبعين سنة ، على رواية أخرى ، ومن صام هذا اليوم وقام ليلته فله عبادة مائة سنة ويستغفر لمن صامه كل شي بين السماء والأَرْض وهو يوم انتشرت فيه رحمة الله تعالى ، وللعبادة والاجتماع لذكر الله تعالى فيه أجر جزيل [٥].
وقد ورد لهذا اليوم ـ سوى الصيام والعبادة وذكر الله تعالى والغسل ـ عملان :
الأول : صلاة مروية في كتب الشيعة القميّين ، وهي ركعتان تصلى عند الضحى بـ الحمد مرة
[١] الاقبال ٢ / ٢٢ فصل ٦ من باب ٢ مع اختلاف لفظي.
[٢] رواه عليّ بن يوسف بن المطهّر الحلّي في العدد القوية : ٢٧٥.
[٣] هامش الاقبال ٢ / ٢٣ فصل ٨ من باب ٢ عن بعض نسخ الاقبال.
[٤] الاقبال ٢ / ٢٤ فصل ١٠ من باب ٢.
[٥] الاقبال ٢ / ٢٦ و ٢٧ فصل ١٢ من باب ٢ مع اختلاف في الالفاظ عن امير المومنين وعن رسول الله صلوات الله عليهما وعلى آلهما.