مفاتيح الجنان - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٢٤٤ - القسم الأول ما يعمّ اللّيالي والأيام
وهي صائمة فدعى رسول الله صلىاللهعليهوآله بطعام ، فقالَ لها : كلي ، فقالت : أنا صائِمة يا رسول الله صلىاللهعليهوآله ، فقالَ : كيف تكونين صائمة وقَدْ سببتِ جاريتكَ؟ إن الصّوم لَيسَ مِن الطعام والشّراب وإنما جعل الله ذلِكَ حجاباً عَن سواهما مِن الفواحش مِن الفعل والقول. ما أقلّ الصّوم وأكثر الجّوع [١].
وقالَ أمير المُؤمنين صَلَواتُ الله وسَلامُهُ عَلَيهِ : كم مِن صائم لَيسَ لَهُ مِن صيامه إلاّ الظماء ، وكم مِن قائم لَيسَ لَهُ مِن قيامه إلاّ العناء؟ حبذا نوم الأكياس وإفطارهم [٢].
وعَن جابر بن يزيد عَن الباقر عليهالسلام ؛ قالَ : قالَ النبي صلىاللهعليهوآله لجابر بن عبد الله يا جابر ، هذا شَهر رَمَضان من صام نهاره وقامَ ورداً مِن ليلته وصان بطنه وفرجه وحفظ لسانه لخرجَ مِن الذُّنوب كما يخرجُ مِن الشّهر. قالَ جابر : يا رسول الله صلىاللهعليهوآله ، ما أحسنه مِن حديث! فقالَ رسول الله صلىاللهعليهوآله : وما أصعبها من شروط [٣].
وأما أعمال هذا الشهر فسنعرضها في مطلبين وخاتمه :
المطلب الأول :
في أعمال هذا الشهر العامة
وهي أربعة أقسام :
القسم الأول :
ما يعمّ اللّيالي والأيام
روى السيّد ابن طاووس رض عَن الصادق والكاظم عليهمالسلام ، قالا : تقول في شَهر رمضان مِن أوله إلى آخره بَعد كُلِّ فريضة :
اللهُمَّ ارْزُقْنِي حَجَّ بَيْتِك الحَرامِ فِي عامِي هذا وَفِي كُلِّ عامٍ ما أَبْقَيْتَنِي فِي يُسْرٍ مِنْكَ وَعافِيَةٍ وَسَعَةِ رِزْقِ ، وَلا تُخْلِنِي مِنْ تِلْكَ المَواقِفِ الكَرِيِمَةِ وَالمَشاهِدِ الشَّرِيفَةِ ، وَزِيارَةِ قَبْرِ نَبِيِّكَ صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، وَفِي جَمِيعِ حَوائِجِ الدُّنْيا وَالآخرةِ فَكُنْ لِي. اللّهُمَّ
[١] رواه المجلسي في زاد المعاد : ٩٦ في آداب الصوم عن الصادق عليهالسلام.
[٢] زاد المعاد : ٩٨.
[٣] الكافي ٤ / ٨٧ باب آداب الصائم ح ٢.