كتاب الإقتراح في علم أصول النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٧٢ - الكتاب الخامس فى أدلة شتى فى أنواع الاستدلال ، منها الاستدلال بالعكس
الكتاب الرابع : فى الاستصحاب
قال ابن الأنبارى : هو إبقاء حال اللفظ على ما يستحقه فى الأصل عند عدم دليل النقل عن الأصل [١].
قال : وهو من الأدلة المعتبرة [٢] ، كاستصحاب حال الأصل فى الأسماء وهو «الإعراب» حتى يوجد دليل البناء ، وحال الأصل فى الأفعال وهو «البناء» حتى يوجد دليل الإعراب
وقال فى الإنصاف [٣] : أجمع البصريون على عدم تركيب «كم» بأن الأصل الإفراد ، والتركيب : فرع ، ومن تمسك بالأصل خرج عن عهدة المطالبة بالدليل ، ومن عدل عن الأصل افتقر إلى إقامة دليل ، لعدوله عن الأصل ، واستصحاب الحال أحد الأدلة المعتبرة.
وقال فى موضع آخر منه : احتج البصريون على أنه لا يجوز الجر بحرف محذوف بلا عوض بأن قالوا : أجمعنا على أن الأصل فى حروف الجر أن لا تعمل مع الحذف ، وإنما تعمل معه [٤] فى بعض المواضع إذا كان لها عوض ، ولم يوجد هنا فبقى ، فيما [٥] عداه على الأصل ، والتمسّك بالأصل [تمسّك] باستصحاب الحال وهو من الأدلة المعتبرة ، انتهى.
[١] انظر : ص ٤٦ من جدل الإعراب.
[٢] انظر : الفصل التاسع والعشرين من لمع الأدلة ص ١٤١.
[٣] انظر : المسألة رقم ٤ من الإنصاف ج ١ ص ٣٠٠.
[٤] فى الإنصاف : «وإنما تعمل مع الحذف فى بعض المواضع» الخ ، وانظر : المسألة رقم ٥٧ ج ١ ص ٣٩٦.
[٥] فى الأصل : فى ما.