كتاب الإقتراح في علم أصول النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٦٧ - تذنيب فيما ينبغى فى السؤال والجواب
لأنه لا يدرى ، أسأل عن حدّه؟ أم [عن] اشتقاقه؟ أم [عن] غير ذلك؟
والمسئول منه : كونه أهلا [لما يسأل عنه] بأن يكون من أهل فن السؤال ، كالنحوى [يسأل] عن النحو ، والتصريفى عن التصريف.
وعليه أن يأخذ فى ذكر الجواب بعد تعيين السؤال ، فإن سكت بعده كان قبيحا ، وكذلك إن ذكر الجواب وسكت عن ذكر الدليل زمنا طويلا كان قبيحا ، ولم يعدّ منقطعا ، لاحتمال أن يكون سكوته لتفكره فى إيراد الدليل بعبارة أدل على الغرض.
وقيل : يعدّ منقطعا ، لأنه تصدى لمنصب [١] الاستدلال ، فينبغى أن يكون الدليل معدا فى نفسه [٢].
والمسئول عنه : ينبغى أن يكون مما يمكن إدراكه ، كأنواع الحركات [٣].
فإن كان لا يمكن [إدراكه] كأعداد جميع الألفاظ والكلمات الدالة على جميع المسميات : كان فاسدا ، لتعذر إدراكه ، فلا يستحق الجواب عنه.
والجواب : هو المطابق للسؤال من غير زيادة ولا نقصان ، فإن كان السؤال عاما : وجب أن يكون الجواب عاما.
وقال قوم : يجوز «الفرض» فى بعض الصور ، كأن يسأل عن جواز
[١] قال الأنبارى : «والأول [وهو عدم إعداده منقطعا] أصح» ، وانظر ص ٤٣ من الإغراب.
[٢] فى الأصل : لنصب.
[٣] ومثل الحركات : المرفوعات والمنصوبات والمجرورات والمجزومات.