كتاب الإقتراح في علم أصول النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٣٧ - الثانى النص
ذكر مسالك العلة
أحدها : الإجماع
[الإجماع [١]] بأن يجمع أهل العربية على أن علة هذا الحكم : كذا ، كإجماعهم على أن علة تقدير الحركات فى المقصور : التعذر ، وفى المنقوص : الاستثقال.
الثانى : النص
[النص هو] : أن [٢] ينص العربى على العلة ، قال أبو عمر [٣] : وسمعت رجلا من اليمن يقول : «فلان لغوب جاءته كتابى فاحتقرها» فقلت له : أتقول جاءته كتابى؟! فقال : نعم أليس بصحيفة؟
قال ابن جنى : هذا الأعرابى الجلف علل هذا الموضع بهذه [٤] العلة ، واحتج لتأنيث المذكر بما ذكره.
قال : وعن المبرد أنه قال : سمعت عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير يقرأ : (وَلَا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ)[٥] ، فقلت له : ما تريد؟ قال : أردت (سابِقُ النَّهارِ) فقيل له : فهلا قلته؟ قال : لو قلته لكان أوزن.
[١] انظر الخصائص ج ١ ص ١٨٩.
[٢] فى الأصل : بأن.
[٣] لعله يقصد : أبو عمر الجرمى البصرى صالح بن إسحاق ، وهو قد أخذ النحو عن يونس والأخفش ، وحدث عنه المبرد ، وتوفى سنة ٢٢٥ ه.
[٤] فى الأصل : بهذا ، لعلة.
[٥] الآية رقم ٤٠ من سورة يس.