كتاب الإقتراح في علم أصول النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١١ - مقدمة المحقق
ولقد رأيت عند تحقيقه أن أرجع إلى المصادر والمراجع التى رجع إليها الإمام السيوطى ، فاطلعت على النصوص التى نقلها أو تصرف فيها بالاختصار أو التلخيص والإيجاز ، ولقد أشرت إلى مكان كل نص فى موضعه ، وأكلمت من المراجع النصوص التى تحتاج إلى تكملة ، حتى تكون الفائدة ميسرة وحتى يسهل الرجوع إلى هذه المصادر لمن أراد المزيد من الإلمام بعلم أصول النحو.
كذلك قمت بمراجعة الأصل الذى معى على أصول أخر ، حتى يخرج النص سليما وعلى ذلك تم تصويب الأخطاء التى وردت بالأصل وأشرت إليها فى مواضعها ، ولقد شرحت الكلمات الغربية ، وضبطت ما يحتاج إلى ضبط وعلقت على آرائه فى بعض المسائل وغير ذلك مما يلمسه القارىء لهذا الكتاب
وبعد وفاة السيوطى بما يقرب من أربعة قرون ونصف ، برز أحد العلماء [١] المحدثين المشهود لهم بالأصالة العلمية ، ولقد كتب فى «أصول النحو السماعية [٢]» فتحدث بإفاضة عن الاستشهاد بالقرآن الكريم ، والحديث الشريف ، وكلام العرب : والكتاب غاية فى الدقة ، ويعين الباحث فى الحصول على بغيته ، وحبذا أن يشق هذا الكتاب طريقه بين المطبوعات لتتسع دائرة إفادته للباحثين فى علوم العربية.
ولقد ذكر مؤلفه نبذة عن تاريخ ونشأة علم أصول النحو ، ونقد بعض العلماء ثم قال : «ولسنا ننكر فضل علمائنا ـ فى القديم والحديث ـ وقدر جهدهم
[١] هو فضيلة الأستاذ الدكتور محمد رفعت فتح الله رئيس قسم اللغويات فى كلية اللغة العربية
[٢] نسخة خطية بمكتبة كلية اللغة العربية بالقاهرة برقم ٨٣٥١ ولقد كتبت فى سنة ١٣٦٣ ه