الممتع في التّصريف - ابن عصفور - الصفحة ١٩٩ - باب الواو
باب الواو
وأمّا الواو فأبدلت من ثلاثة أحرف ، وهي الهمزة والألف والياء. إلّا أنّ يذكر هنا إبدالها من الهمزة ، لأنّ إبدالها من الياء والألف يذكر في باب القلب.
فتبدل من الهمزة ، باطّراد ، إذا كانت مفتوحة وقبلها حرف مضموم. نحو «جؤن» [١] و «سؤلة» [٢] ، تقول في تخفيفهما «جون» و «سولة». ولا يلزم ذلك.
وتبدل أيضا ، باطّراد ، إذا كانت ساكنة وقبلها ضمّة ، ولا يلزم ذلك أيضا. نحو «بؤس» و «نؤي» [٣] ، نقول فيهما إذا أردت التخفيف «بوس» و «نوي».
وتبدل أيضا ، باطّراد ، إذا كانت قبل الألف في الجمع الذي لا نظير له في الآحاد ، بشرط أن يكتنف ألف الجمع همزتان ، نحو «ذوائب» في جمع «ذؤابة». أصله «ذآئب» ، فأبدلت الهمزة واوا ، هروبا من ثقل البناء ، مع ثقل اجتماع الهمزتين والألف ، لأنّ الألف قريبة من الهمزة ، لأنها من الحلق ، كما أنّ الهمزة كذلك. فكأنه قد اجتمع في الكلمة ثلاث همزات ، فالتزموا لذلك إبدال الهمزة واوا.
وأبدلت أيضا ، باطّراد على اللزوم ، إذا كانت للتأنيث ، في ثلاثة مواضع : التثنية ، والجمع بالألف والتاء ، والنسب. نحو «صحراوين» و «صحراوات» و «صحراويّ».
وباطّراد ، من غير لزوم ، في الهمزة المبدلة من أصل ، أو من حرف زائد ملحق بالأصل ، إذا كانت طرفا بعد ألف زائدة ، نحو «كساء» و «رداء» و «علباء» [٤] و «درحاء» ، حيث قلبت همزة التأنيث ، نحو «علباوين» و «كساوين» و «رداوين» و «درحاوين» و «علباوي» و «كساويّ» و «رداويّ» و «درحاوات» في جمع «درحاءة».
[١] الجؤن : جمع جؤنة وهي سلة مستديرة مغشاة جلدا ، يجعل فيها الطيب والثياب ، لسان العرب ، مادة (جأن).
[٢]السؤلة : كثير السؤال ، الكتاب ٢ / ٣١٤.
[٣] النؤي : الحفير حول الخيمة ليمنع عنها ماء المطر ويبعده ، لسان العرب ، مادة (نأى).
[٤] العلباء : عصب عنق البعير ، لسان العرب ، مادة (علب).