من هو الصدّيق ؟ ومن هي الصدّيقة ؟ - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١١٦ - السابع الثبات على القيم والتفاني فيها  

المنهزمين عمر. [١]

وقال الآلوسي : وأما سائر المنهزمين فقد اجتمعوا على الجبل وعمر بن الخطاب كان من هذا الصنف كما في خبر ابن جرير. [٢]

وبهذا ، فقد عرفت بأن الثلاثة كانوا من المنهزمين في وقعة أُحد ، ولم يثبت فيها إلّا علي بن أبي طالب وبعض الصحابة.

وفي حديث عمران بن حصين ، قال : لما تفرق الناس عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله في يوم أُحد جاء علي متقلداً سيفه حتى قام بين يديه ، فرفع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله رأسه ، فقال له : مالك لم تفر مع الناس ؟

فقال : يا رسول الله أأرجع كافراً بعد إسلامي ؟

فأشار إلى قوم انحدروا من الجبل ، فحمل عليهم فهزمهم ، ثمّ أشار إلى قوم آخرين فحمل عليهم فهزمهم ، ثمّ أشار إلى قوم فحمل عليهم فهزمهم ، فجاء جبرائيل عليه‌السلام فقال : يا رسول الله لقد عجبت الملائكة من حُسن مواساة علي لك بنفسه.

فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : وما يمنعه من هذا وهو مني وأنا منه.

فقال جبرائيل عليه‌السلام : وأنا منكما. [٣]

ومن كلام له عليه‌السلام في حديث المناشدة :

فهل فيكم أحد قال له جبرائيل عليه‌السلام : هذه هي المواساة ، وذلك يوم أُحد ، فقال رسول الله : إنّه مني وأنا منه ، فقال جبرائيل : وأنا منكما ، غيري ؟


[١] تفسير النيسابوري ٢ : ٢٨٧.

[٢] روح المعاني ٤ : ٩٩.

[٣] الإرشاد للمفيد ١ : ٨٥ ، كشف الغمة ١ : ١٩٤ ، بحار الأنوار ٢٠ : ٨٥.